الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الاخوان والسلفية في الصومال ..... حصاد مسيرة ثلاثين عام طباعة البريد الإلكتروني
مقالات - مقالات سياسية
عبدالرحمن عبدي*   
الأحد, 28 فبراير 2010

لم يكن تعدد الادوار، وتنوع الابطال بين السياسين في مسلسل العنف في الصومال مابين عامي 1991م- 2005م  مشهدا مثيرا للاهتام العالمي ، والقلق المحلي، باعتبار ان جوهر الاسلوب والاهداف لدي زعماء الحرب ، والعشائر المتقاتلة كانت متطابقة الي حد كبير ، كما ان اساس الصراع بينهم ومبرراته ظل قابلا للتعامل معه سلبا اويجابا مادامت الاطراف المتصارعة داخل اطار النظام القبلي في البلاد.

لكن في هذا الموسم ، ومنذ مطلع عام 2006م ، دخل مسلسل العنف فصلا دراميا جديدا مختلفا الوانه عن المعتاد. فقد انضم اليه ابطال جدد لم يكونوا مألوفين في الساحة السياسية  الصومالية . تحولت البلاد من ساحة صراع بين امراء الحرب، وزعماء العشائر الي مسرح للعمليات المسلحة بين مجموعات اسلامية يقودها ائمة المساجد، ومعلموا مدارس تحفيظ القرآن الكريم (الدكس)- طبعا ليس هذا انتقاصا من دورهم الكبير في المجتمع ، واهليتهم لقيادة البلد؛ وانما المقصود به مواصفات البطل الجديد في البطولة - ما اعطى الصراع طابعا دينيا يقتل الرجل اخاه، ورفيق دربه ؛ فقط لأنه يخالفه في الرأي والفكر .

بلغ السيل الزبي ،ووقفت كل المساعي والجهود السلمية وخاصة المحلية منها عاجزة امام المواقف المتشددة لدي الاسلاميين. تلك المواقف التي لم تقدر ايضا الاعراف الدولية ،ولا القوانين الوضعية لجمها.  والاعجب من ذلك، لماذا لم  يرض الاسلاميون حكما من بينهم ان يريدوا اصلاحا فيما هم فيه يختلفون؟.

هذه المجموعات المسلحة ليست وليدة اليوم ،كما  يرى البعض، وانما هي نتاج سوء استخدام للصحوة الاسلامية التي نهضت في البلاد منتصف السبعسنات من القرن الماضي .

و المقصود بالصحوة الاسلامية هنا: هي عبارة عن جهود جماعية تقوم عليها الحركات الاسلامية المعاصرة من اجل تطبيق الشريعة الاسلامية على الحياة العامة والخاصة  "كي تنهض الامة الاسلامية الي بناء مستقبلها انطلاقا من خير الماضي وافضل ما في الحاضر ". (....حتي لا تكون فتنة ويكون الدين لله....).

ومن اهم هذه التنظيمات الاسلامية التي حملت شعلة الصحوة والتي تشكل اليوم الواجهة الجديدة للمشهد السياسي في الصومال هي الاخوان المسلمين( 1)  و جماعة السلفية ومشتقاتها.

الاخوان والسلفية  في الصومال 

 كان الاتحاد الاسلامي ذوالتوجه السلفي ، وحركة الاصلاح الاسلامية (2)- ممثل التيار الاخواني - من اولى الجماعات التي بدأت نشاطها في الصومال اواخر العقد السادس من القرن العشرين، لكن عملها بقي طور السرية منذ نهاية الثمانينات خوفا من بطش النظام الحاكم  انذاك .

 لقد اسسس جماعة الاصلاح عام 1978في المملكة العربية السعودية  من قبل  بعض رواد الفكر الاسلامي في الصومال الذين درسو في الخارج . وهي فرع من التنظيم الدولي للاخوان ومقره الرئيسي في مصر. 

كمايعود تاريخ  تأسيس الاتحاد الاسلامي - اول تيار اسلامي في البلاد - الي عام 1973م  علي يد الشيخ عبد العزيز فارح، وكان جزءا من الجماعة السلفية الام في القطر العربي والتي اسسها الداعية  الاسلامية محمد بن عبد الوهاب  رحمه الله.

يعتبر الاخوان والسلفية من ابرز الحركات الاسلامية المعاصرة ،واكثرها تأثيرا في مختلف نواحي الحياة  في الصومال لما لها من ارتباطات ايديولوجية وفكرية تتعدي عن حدود البلاد ،وهو امر وفرّ بدوره للحركتين النفس الطويل ،والقدرة علي الصمود امام التحديات القادمة اليها من الداخل والخارج.

لم يكن مخاض التنظيمات الفكرية ،وانطلاق نشاطها بالامر الهين . واجهت شتى صنوف القمع، والعقاب على ايدي الحكومات المتعاقبة في الصومال ،ولاسيما حكومة الثورة بقيادة المرحوم محمد سياد بري التي حكمت البلاد مابين عامي 1991-1969م علي غرار ما كانت تتعرض لنظيراتها في الدول الاسلامية، و العالم العربي على وجه الخصوص .

كما ان الشعب الصومالي الذي عاش منذ ردح طويل على اجواء التيار الصوفي – الغريم التقليدي للحركات الاسلامية المعاصرة - ابدى منذ الوهلة الاولى هاجسه، وقلقه من تنامي تلك التيارات بين احضانه ، متهما اياها قاطبة بالتشدد في الدين،ومحاربة الطرق الصوفية .

في عام 1991م،انهارت الحكومة المركزية ،ودخل الصومال في مستنقع الفوضى،وعدم النظام والقانون . فحظي الاسلاميون في هذه المرحلة فرصة العمر ،ولسان الحال.... مصائب قوم عند قوم فوائد. باتت الاجواء مريحة ،والفرصة مواتية لنشر الافكار والمبادئ . تعالت اصوات الاسلاميين من علي منابر المساجد، والميادين العامة، وتمت تسيير القوافل الدعوية الي البلد والبادية من دون قيود اورقابة.

من سواري المساجد الي دوائر السلطة

كانت المساجد والمدارس ما بين عامي 1994م – 1999م وجهة لافئدة من الناس تهوي اليها وخاصة فئة الشباب والكهول العاطلين عن العمل لأدا الفرائض والتعليم من الناحية واللالتقاء مع الاحبة ،وتجاذب اطراف الحديث من ناحية اخري . وجد الاسلاميون في هذه الاجواء فرصة لملأ هذا الفراع بالاجتماعات والنشاطات الدعوية، فصارت دور العبادة والمراكز التعليمية معقلا رئيسيا ،ومنطلقا لانشطة التيارات الاسلاميةن ومن خلالها استطاعت اعداد وتجنيد ما يمكن وصفه جيلا كاملا متحمسا لشعارات التغير التي تنادي بها هذه الحركات .

كما اقامت الحركات الاسلامية مشاريع تنموية في مختلف القطاعات التعليمة ،والصحية، والاقتصادية كي تساهم في خلق الوظائف لعشرات من المواطنيين الصومالين بغض النظر عن انتمائاتهم الفكرية، وتوجهاتهم الحزبية- وان كانت بنسب متفاوتة - في ظرف عزت فيه فرص العمل ، وشحت شركات المال والاعمال . وذلك ربما لحاجة في نفوس الاسلامين لتعزير مركزهم، وتحسين صورتهم داخل المجتمع الصومالي المتعدد الاقطاب والمشارب .

بعيدا عن المآرب الحقيقية وراء هذه  المشاريع ، يجب الاقرار ايضا بان هذه المشاريع لعبت دورا هاما في رفع مستوي الوعي لدي الشعب ، كما فتحت لهم بوابة العالم الخارجي. فانتعش الاقتصاد، وتطور التعليم وكفي مثلا للهذه المشاريع الطموحة: مشروع المدينة الجامعية التابع لجامعة مقديشوفي شمال العاصمة، ومشاريع المدارس النموذجية، والمشافي التخصصية... والقائمة في ذلك طويلة. غير ان لعنة السياسة كانت كافية لإفساد ما اصلحه الدهر، ولم يبق من هذه المشاريع في الوقت الراهن الا الاطلال، والاشباح.

فيما يبدو، لم يقتنع الاسلاميون ( الاخوان والسلفية) الاكتفاء بالمجال الدعوي ،وتوجيه الامة من علي المنابر، والمدارس للإحتفاظ بالانجازات المستحقة ،والانتظار في الوقت المناسب للتولي علي مقاليد الحكم في البلاد.

في خطوة غير مدروسة العواقب، بدأ الاسلاميون مطلع القرن الحالي هجرة نوعية انتقل من خلالها كوادرالصحوة- وكل على شاكلته- من حلقات العلم، ومدارس تحفيظ القرآن الي مراكز صنع القرارات . دخل البعض منهم في مجالس العشائر، والاحزاب السياسية ، فيما ذهب البعض الاخر ابعد من ذلك ،فحمل السلاح، وانشأ الكتائب العسكرية . خطوة كان الهدف منها تعبيد الطريق نحو رئاسة هذا البلد الممزق ،لكن  يبدوا ان المحاولة لم تكن محمودة العواقب . فقد ابعدت الاسلاميين من دون قصد عن محيطهم التقليدي ،ودورهم الريادي في المجتمع ، فتاهوا في الغازالسياسة التي تبرر شتي الوسائل للوصول الي الغاية.  

فهجرة الاسلاميين من حلقات العلم في سواري المساجد ،وداخل الجدران الاربعة في المدارس والجامعات تركت اثارا سلبية في حياة الشعب الصومالي خاصة فيما يتعلق بتوجيه الامة وبناء الفرد النافع . توقفت عشرات من حلقات العلم والخطب في عدة مساجد بالعاصمة مقديشو وحدها .كما تعاني اليوم المراكز العلمية والصحية من نذرة طواقم الخبرة، واصحاب الكفاءات العليا التي هاجرت مرة اخرى الي اصقاع العالم المعمورة بسبب القتال بين الاسلاميين الذي رفع الحصانة عن مقدسات الامة، ومقدرات الشعب.

وفي المقابل دخول الاسلاميين في المعترك السياسيى في البلاد جاء بنتائج عكسية تشوه الصورة، والمنهج للحركات الاسلامية نتيجة تورط بعض الاسلاميين في عمليات القتل والفساد . تحالف جناح من الاسلامين مع القوات الاجنبية في البلاد التي لا تهمها سوي حماية نفسها ومصالحها . تقصف بالاسلحة الثقيلة على المناطق الآهلة بالسكان. لا فرق بين المقاتل والمدني خلال عملياتها ضد المسلحين المعارضين لوجودها.وبهذا الا يكون الفاعل مجرما والراضي  كالفاعل؟ والسكوت علامة الرضى.  اما الطرف الاخر من الاسلامين يخوض حربا غير تقليدية مع اخوة الاعداء على اساس مصوغات دينية ليست محل اتفاق بين المراجع الدينية علي الاقل المقرة لها بالعلم والايمان.

هل الطريق نحو الهدف.....  بالوسائل السلمية ام العسكرية

في خضم هذا التحول الدراماتيكي الذي شهد في صفوف الحركات الاسلامية ، بدأ يطفو على السطح ان الخلاف بين التيار السلفي والاخواني عميق واصيل ،ويرجع الي قاعدة التفكير، ومنطق التحليل ،وطريقة التنفيذ لدي الحركتين . كانت المطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية في البلاد القاسم المشترك الوحيد لدى المنهجين او بتعبير ادق الوصول الي هرم السلطة من دون الاتفاق على الثوابت الشرعية ، والآليات الضرورية لتحقيق هذه الغاية.  يلتقيان في منتصف الطريق ويتفرقان في نهايته ،يتفقان في الامور المرحلية، ويتباعدان في قضايا المصيرية خاصة فيما يتعلق بالخطة الاستراتيجية بعية الوصول الي هرم السلطة، والرؤية السياسية لتطبيق الشريعة الاسلامية علي البشر والحجر في البلاد .

1-    جماعة الاخوان المسلمين  

يوصف التيار الاخواني بحركة معتدلة وذلك لقبولها التعامل بالايجابية مع الواقع الصومالي ، ومطالبتها المتكررة بالتخلي عن العنف، والصراع المسلح  حسب المذكور في بيان جماعة الاصلاح الاسلامية الشهير عا م 1990م .

 بدا جليا منذ النشأة والتكوين على ان  نشاط جماعة الاخوان المسلمين في الصومال يتركز على الاغاثة والتنمية البشرية كمنطلق اساسي لكسب ود الشعب ،والنيل من تفويضه لإدارة دفة الحكم في البلاد. ويمكن اعزاء هذا الاختيار -عدا الاسباب  المعروفة- لعوامل فرعية منها :  ان قادة هذا التيار لا تنحذر  من العشائر المسلحة او التي تحمل جينات منحنية لمنطق القوة ،والعنف .

ومن ابرز اهداف حركة الاصلاح مثلا - حسب المنصوص في لوائحها - العمل علي رفع مستوي الالتزام الفردي، والجماعي للقيم الاسلامية وفق المنهج الوسطية في مقاصد الشريعة الاسلامية ،وفي اطار التعامل مع الواقع المحلي ،والعالمي بحيث تخالف حركة الاخوان جماعة السلفية في النقاط التالية :

أ‌-       العملية السياسية في البلاد

 تدعوا الحركة بضرورة المشاركة في  العملية السياسية في البلاد الي جانب جميع القوي الموجودة على الساحة ، خاصة العلمانية منها بالاضافة الي زعماء الحرب. حيث تعد الجماعات السلفية  هذه الخطوة من الكبائر.

ب‌-    مسألة الدستور والانتخابات   

  تنادي الحركة دائما بقبول الوضع القائم في البلاد الاسلامية ، بما فيها الدستور ، والمعاهدات الدولية .وتؤكد ان الاهمية تكمن في اصلاح الانظمة القائمة وليست في مواجهتها . فيما تقول السلفية ان هذا الامر ينافي قاعدة الولاء والبراء نصا وروحا.

ج‌-    مسألة الجهاد ومحاربة الخصوم

 تعتبر الحركة ما حدث في البلاد منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991م من قبيل الفتنة ودعت الي الالتزام بنهج السياسة الحيادية بين الجبهات ، والفصائل المتحاربة لكن موقفها عن الوجود الاجنبي  في السنوات الاخيرة في البلاد بقي يكتنفه كثير من الغموض ما زاد الطين بلة في الخلافات الموجودة اصلا بين رموز حركة الاصلاح الاسلامية كبرى الحركات الاخوانية افضى في نهاية المطاف الي حدوث انقسام بينها: جناح انخرط في العملية السياسية  الي جانب الجماعة السلفية ، وجناح اخر بقي الى جانب المشاهدين على ما يحدث في البلاد.

2-    جماعة السلفية

 اما الاتحاد الاسلامي - ممثل التيار السلفي - لم يكن برنامجه السياسي منذ البداية واضحا، رغم الحضور اللافت في نفس المجالات التي تعمل فيها حركة الاخوان، لكن تيبن لاحقا ،انه يعطي المجال العسكري الاولوية القصوي على اساس ان لاحياة للضعفاء، والكلمة الفصل للاقوياء. كما قال الشاعر:

واحكموا الدنيا بسلطان فما      خلقت نضرتها للضعفاء

وكان من ابرز اهدافه مواجهة الانظمة القائمة على الاسس المتعارفة بها دوليا . ومن هذا المنطلق لا تزال طائفة من الجماعة السلفية - ولو تقول عليها بعض الاقاويل- تقف على هذا الدرب وتسعي لاطاحة اي حكومة صومالية لا تحظى برضى جميع اطياف الشعب الصومالي وان كان رأس الدولة الشيخ المعظم  .

اقامت الجماعة السلفية معسكرات سرية في معظم انحاء الصومال ،لإعداد اكبر عدد ممكن من المقاتلين  تشارك في حربها الطولية ضد الاحزاب العلمانية ومن يقف وراءها ، متعتبرة ان هذا هو السبيل الانصب للسيطرة على مقاليد الحكم ، بعيداعن هيمنة الغرب، وتوجيهاته في ما يخص بتنفذ حكم الله على العباد والبلاد.

مرّ النشاط العسكري للحركات السلفية على مدى عقدين من الزمان بمراحل مختلفة ما بين الصعود والهبوط. تمثل  المرحلة مابين عامي 1992م و1996م نقطة التحول الاولى لهذه الجماعة .فبدأ مشروها العسكري يرى النور بعد ان بقي طي الكتمان قرابة عقد من الزمن .فخاضت معارك عنيفة ضد مليشيات قبلية واخرى تابعة لأمراء الحرب في كل من بوصاصو شرق البلاد وكسمايو في الجنوب ،ومنطقة جدو الواقعة في الحدود الصومالية مع ايثوبيا .غير ان  النظام الايثوبي كان ولا يزال بالمرصاد ، فلعب دورا مباشرا اوغير مباشر في كسر طموحات الجماعة، وهزيمتها امام الملشيات القبلية ،ولوردات الحرب ما ادى الي انكماش دور السلفية في المجال السياسي ما بين عامي 1996-2005م كما شهدت حينها انقسامات في الصف الاول من الجماعة .

 فكانت جماعة الاخوان المسلمين تنظرالتحركات العسكرية لغريمتها بعين الريبة والشك معتبرة اياها خطوة غير مناسبة لانجاح المشروع السياسي الاسلامي في الصومال. ومن جانبها ظلت تسعي جاهدة للدخول في حلبة السياسة من اوسع ابوابها لكن بطريقة برجماتية، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها اثناء العمل مع منظمات المجتمع المدني خاصة في مساعدة المحتاجين، ونشر "ثقافة السلام"- كما يقول بعض كوادرها-  بالاضافة الي تغلغلها في مراكز صنع القرارات خاصة في مجالس القبائل ، وشركات المال والاعمال مما استدعي اكثر من مرة ان يشارك التيار الاخواني مع امراء الحرب في الحكومات والادارات التي تم تشكيلها بعد انهيار النظام المركزي في الصومال .

التحالف من اجل المصلحة

في منتصف التسعينات من القرن الماضي كانت مرحلة غربلة بالنسبة للتيار السلفي . شهدت فيها انقسامات واسعة داخل حركة الاتحاد الاسلامي ،ممثل جماعة السلفية في الصومال، وكان ابرز المنشقين منها : جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة والسلفية الحكومية (اللاتنظيمية) فاختارا العمل الدعوي السلمي والتخلي عن السلاح، الا ان اطرافا من الجماعة السلفية لم تتنازل عن منطق القوة العسكرية كوسيلة لحسم الازمة الصومالية  .

نجحت هذه الاطراف خلال فترة وجيزة في بناء قوة عكسرية لا يستهان بها ،وباتت قاب وقوسين او ادني من السيطرة على مقاليد الحكم .لكن الاجواء السياسية السائدة في تلك الفترة فرضت عليها  البحث عن واجهة سياسية تجد اراؤها صدى مسموعا داخل المتجتمع. فاختارت افرادا من الاخوان المسلمين والذي فشل بدوره في الاستعلاء على كرسي السلطة بدون اراقة الدماء،فتم تشكيل فيما عرف بمجلس المحاكم الاسلامية عام 2006م .

جاء هذا التحالف في ظرف غاية الدقة . كان الشعب بأمس الحاجة الي من ينقذه من زعماء الحرب الذين عاثوا في الارض فسادا ،وخرابا .وقف المجتمع بمختلف شرائحه، وبكل ما اوتي له من قوة الي جانب المحاكم الاسلامية التي استطاعت خلال ستة اشهر في اعادة الامن ،وقدر من الهدوء الي اجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال ولا سيما العاصمة مقديشو مكمن الداء والدواء. لكن كالعادة كانت ايثوبيا بالمرصاد. انهار مشروع التحالف الذي  لم يكن اصلا يقوم على دعائم واسس متينة امام قوة الجيش الايثوبي عام 2007م ،ولم يدم شهر العسل بين الحركتين تحت عباءة المحاكم الشرعية طويلا فافسد للود قضية .

اختار الشيخ شريف ممثل التيار الاخواني وبمساندة رموز من السلفيين المعتدلين منهج المهادنة ،ومسارالتفاوض وسيلة للتعامل مع الغرب، فرأى ان هذا الطريق هو الاسهل نحو كرسي الرئاسة بدعوى ان البطيء والمستعجل في المعدة يلتقيان .

غير ان الشيخ طاهر اويس "المرشد الروحي للجماعة السلفية " اختار المواجهة مع الغرب ،ووقف الي جانب حركة الشباب المجاهدين الجناح المتشدد من التيار السلفي الذي يعتمد على منطق السوط والسيف، ومقارعة الكبار من اجل الفوز بفارق كبير.

هل حان وقت الحصاد؟

في نهاية العقد الثالث من مسيرة التيار السلفي والاخواني في الصومال يدعي كل طرف منهما انه اقرب الي الحصاد، وتحقيق الهدف. فالسلفية "الجهادية " تسيطر حاليا ارجاء واسعة من الصومال وتعتقد ان النصر قد ازف . وان مسافة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة .فيما يري الطرف الاخر ان هدفه قد تحقق اويكاد . ويتساءل عن ماذا بقي بعد ان صار رموز التيار الاخواني قادة البلد المعترفين بهم دوليا؟ِ! وهل بقي سوي تثبيت دعائم  هذا النصر العظيم ؟! و يصف انجازات الاخرين سحابة سيف عما قليل تتقشع .

لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو: بأي ثمن تحقق هذا الادعاء ؟  وهل الوضع القائم حاليا ينعكس عن صميم اهداف هذه الجماعات علي الاقل المعلنة منها ؟ام المخاض عسير والمولود يجبّ ما قبله كما يقول بعض القادة الاسلامين ؟.  الحق احق ان يقال. فالدرب طويل ، و شمس النصر لم تشرق بعد لكلا الفريقين .

ولكي نضع النقاط علي الحروف، والاصبع على الجرح يجب القول: ان حركات الصحوة اصبحت كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. فشربت من قيئها بعد ان صار حصاد دعوتها ،وثمرة جهودها التي بدأتها من سواري المساجد مزيدا من القتل ، والتشريد ، وتحويل جانب كبير من البلاد الي اطلال واشباح وملجأ للكلاب .واخص هنا بالذكر المناطق التالية من العاصمة :هدن ،هولوذاع ، ياقشيد ، ورطيعلي معقل الحركات الاسلامية.  اين حلقات العلم والتدريس في المساجد التالية؟ : شيخ صوفي ، عبد الرشيد ،  الخالق ،  ومسجد رمضان.  فما حال المدارس والجامعات الآتية؟ : مدرسة مجمع الامام الشافي الثانوية ، مدرسة احمد جري الثانوية ، مدرسة البشري الاعداية والثانوية، جامعة مقديشو ،جامعة بنادر... جامعة الفرقان وهلم جر . وهل بقي شيئ يذكر من  المراكز الدعوية والصحية والمشاريع الاقتصادية الممولة من قبل المنظمات الاسلامية؟  وهل تدرون الاخطر من ذلك كله؟  رحيل كوكبة من الاسلامين امثال الاستاد  احمد عبدالله، والدكتور عبدالله عدو- رحمة الله عليهم-  على ايدي من يصطاد من المياه العكر.

 وياللأسف، غاب كل هذا الغالي والنفيس عن الخريطة او يكاد ،واخرون امام حبل المشنقة من اجل عرض الدنيا اوالوصول الي المبتغى المنشود والذي ربما يكون سهل المنال اذا تم الاختيار بقاعدة بشروا ولا تنفروا .

 السلفية الجهادية  و" الاخوان السياسي  " الي اين؟

 بعد كل هذه الانجازات القليلة ،والاخفاقات الكثيرة في مسيرة اصحاب هذين المنهجين، يبدوا ان المستقبل لا يبشر بالخير على الاقل في نظر المعطيات الحالية في المشهد السياسي الصومالي . لأن هوة ازمة الثقة بين الاسلامين تتعمق ، وبون الخلافات تتسع ، وحركة الدعوات السلمية تتراجع ، ومنطق القوة ،والحل العسكري هوالمنهج المتبع ،والمستقبل مرشح  لمزيد من الانقسامات وتجزئة المجزأ. ولمعرفة مصير المنهجين الاخواني والسلفي وخاصة الاجنحة المشاركة في العملية السياسية لا بد ان نتعرض للخرطة السياسية الجديدة  لهذه التنظيمات .

الخريطة الجديدة للتنظيمات الفكرية  المشاركة في العملية السياسية

بالرغم من ان الخلافات والانقسامات التي شهدت في  صفوف التيارات الفكرية تعود الي ماقبل نظام المحاكم الاسلامية  الاان انهيار هذا النظام يشكل نهاية لنهاية عنصر الثقة بين الاسلامين عموما ،والساسة المقاتلين علي وجه الخصوص ما ادي الي قيام تنظيمات سرية، وتحالفات دولية بهدف تعزيز المواقع، ومواجهة الخطر الداهم علي الاخوة الاعداء من الداخل او الخارج .ومن اهم التنطيمات المنبثقة من حركتي الاخوان والسلفية التي تقود رحا الصراع الدائر حاليا في الصومال هي :

1-    حركة الشباب المجاهدين

فصيل سلفي مسلح. انشق عن الاتحاد الاسلامي . يعود تأسيس هذا التنظيم الي نهاية القرن المنصرم لكنه اعلن رسميا عام 2007م بعد انهيار المحاكم الشرعية ،وفك الارتباط بين السلفية الجهادية والواجهة السياسية التي اختارتها لقيادة المحاكم .لاشك ان المعلومات المتوفرة عن هذا الفصيل شحيحة ، خاصة فيما يتعلق بالتمويل ، والدعم العسكري بالاضافة الي طبيعة رموزه وقياداته وذلك ربما بسبب الحرب الباردة التي تدوربين الحركة و الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

ومن ابرز الوجوه السلفية في هذه الحركة:  الشيخ حسن تركي الذي انضم اليها قريبا ، والشيخ مختار ابو منصور ، والشيخ فؤاد خلف ، والشيخ علي طيري الناطق باسم الحركة الي جانب قيادات بارزة لم تكن مشهورة داخل الجماعات السلفية في المراحل المنصرفة مثل الشيخ مختار ابوزبير امير الحركة .

يبدوا ان نظام الحركة اكثر تماسكا، وانضباطا من الحركات الاخرى رغم ما يشاع عنها في هذا الايام ان داء الانشقاق  يدب في صفوفها . غير ان هذه المعلومات  تفتقر الي المصداقية . ليس كونها تأتي من خصومها بل لا يوجد على الارض ما يوحي ذلك عدا عن تصريحات متضاربة تصدرها القادة والتي ربما تكون لتبادل الادوارلكني لا استبعد حدوث مثل هذه الانشقاقات التي قد يسميها البعض " الانحراف عن الطريق المستقيم" مادمت العواطف ، والشعارات الدينية هي الرابطة الاساسية لابناء مثل هذه الحركات . علاوة على ذلك ان الانشاق ليس امر عادي بالنسبة لكل الاحزاب سواء الاسلامية اوالعلمانية .

بدأت حركة الشباب المجاهدين خلال السنوات الثلاثة  الاخيرة  التركيز علي تثبيت القواعد وارساء الدعائم  داخل القبائل القاطنة في مناطق جنوب الصومال ، ولا سيما المهمشة منها في عهد امراء الحرب ،وذلك من خلال فرض الامن ، وتطبيق العدالة الغائيين منذ عقدين من الزمان عن تلك المناطق آملة ان تترك بين القبائل نعمة علها تجزي في المكره، وايام الشدة لأن الايام دول ولن تدوم على حال  . لكن هذا السعي يشوبه كثير من الشوائب  في نظر البعض ولا سيما ما يتعلق بالمسائل الادارية .كتعين رؤساء البلديات والمحافظات ، حيث تختارالحركة عادة "ولاة الاقاليم " من العناصر المنتسبة اليها ،ولم تترك  حتي الهوامش لأهالي تلك المناطق غير المنتمية الي التنظيم، يالاضافة الي طرد المنظمات الانسانية . 

 هناك شبه اجماع على ان قوة حركة الشباب ،ونفوذها في تصاعد مستمر والسبب المهم في ذلك يعود الي تركيبة الحركة الخالية عن التعصب القبلى المنتشر في البلاد. لكن بعض المراقبين يبدون شكوكا في قدرة الحركة تجاوز اوحل عدة امور كانت سببا لسقوط وانهيار تنظيمات اسلامية على مر العصور منها :

1-  القدرة على ادارة مناطق مترامية الاطراف ،في ظل وجود قلة الخبرة ،ونذرة الاقتصاد ، وضغوط عالمية ربما يتطور في المستقبل الي تدخل عسكري مباشر

2-  استيعاب عناصر متعددة التوجهات، والانتماءات التي تنضم الي الحركة تباعا في وقت لا يتوفر لديها آليات واضحة لتميز الطالح من الصالح

3-     بروز حركات عشائرية واجتماعية مناهضة للحركة كالتي ظهرت في وسط الصومال ومنطقة هيران، وكسمايو

4-  ان رؤساء الحركة في الاقاليم الغنية بالمصادر الاقتصادية لن تكون كالتي تقود الحركة عسكريا وذلك لإختلاف طبيعة الظروف المحيطة لكل الطرفين. ما يؤدي اخيرا الي تمرد بعض الاقاليم علي قيادة الحركة العليا

5-  والاهم من ذلك عدم توفر لدي الحركة برامج سياسية متكاملة - على الاقل المعلن في وسائل الاعلام -  تواكب مع متطلبات العصر وفي نفس الوقت تحافظ علي الثوابت الدينية

2-    الحزب الاسلامي   

تحالف سلفي اخريضم اربع فصائل منشقة عن الاتحاد الاسلامي.و يتبى" الفكرة الجهادية" لكن على المستوي الوطني غير عابرة للقارات . اسسه الشيخ حسن طاهر اويس احد ابرز رموز الجماعة السلفية مطلع عام 2009م علي حلفية انهيار التحالف من اجل التحرير .

فاعلان هذا الحزب مع وجود حركة الشباب  في الساحة وتزامنه مع اختيار الشيخ شريف رئيس المحاكم سابقا رئيسا للبلاد كانت دلالة واضحة على ان الشيخ طاهر اويس يختار خطا غير واضح المعالم والمفاصل وذلك ربما لتقويه رصيده  السياسي ،واحتفاظ دوره في ظل التقلبات السياسية الحالية في البلاد .

 يعتبر الحزب الاسلامي في نظر المقربين من الحكومة الانتقالية وحركة الشباب على انه يطرح  نفسه بديلا عن الحكومة الحالية برئاسة شيخ شريف. يختلف معها فقط في مسألة القوات الاجنبية فيما لا يتفق مع حركة الشباب على مسائل جوهرية اهمها  : الاعتراف بالمؤسسات الدولية، والاقليمية ،والانظمة الحاكمة في الدول الاسلامية . كما يعارض الحزب ايضا بطريقة اوباخري استخدام الانتحار كوسيلة لمواجهة الحكومة الانتقالية .  ولكن هذا التصور يأتي خلافا للإعتقاد السائد لدى رئساء الحزب بانه يمثل المنهج الوسط الذي يعادي الاجانب، ويطالب الي مشاركة الحكم جميعا .

وفي هذا المضمار يرى بعض المراقبين على ان الحزب الاسلامي لايمكن الصمود طويلا امام العاصفة  السياسية الحالية في البلاد في وقت يتجه المشهد نحو الاختزال الي : حركة اسلامية وطنية ،واخري اسلامية جهادية  لا تريد ان تكون ذنبا بل مؤسسا .خاصة مع تزايد الدعوات المطالبة من الحزب الانضمام الي احد الفريقين طوعا او كرها .

ومن اهم الوجوه السلفية في الحزب الاسلامي الشيخ طاهر اويس " المرشد الروحي" والشيخ عمر ايمان. 

3-    المحاكم الاسلامية

فصيل اخواني اختار الابقاء بعيداعن هذه التكتلات الحزبية السلفية بعد انهيار نظام المحاكم الاسلامية.فتصالح مع اعدائه العلمانيين  او الوطنيين ليترأس اول حكومة ذات توجه اسلامي في تاريخ الصومال.  ربما اراد هذا التيار من وراء هذا التموضع الجديد ليقدم نفسه انه يجيد لعبة الشطرنج السياسية . وان السياسة فن ممكن .ليس لها صديق دائم ولا عدو دائم ،وان المطلوب هو الربح .

استطاع التيارالاخواني ان يشكل حكومة وحدة وطنية حصل الاسلاميون فيها  نصيب الاسد  .فالاخوان وحده  يشعل الي جانب منصب رئيس البلاد عدة وزارات مهمة:

1-    وزير الداخلية :        الشيخ عبدالقادر علي عمر

2-    وزير التخطيط :        عبدالرحمن عبدالشكور

3-    د. محمد علي ابراهيم :  وزير التأهيل ورعاية المعاقين

كما اسند الي جماعة السلفية غير الجهادية حقائبتي العدالة والاعلام.

لكن هذا النفوذ الذي يتمتع به التيار الاخواني في  الحكومة الانتقالية لم يساعده في السيطرة علي القطاع العسكري في وقت انهارت مليشياته في مواجهة مع حركة الشباب والحزب الاسلامي خلال الايام الاولي من إنتخاب الشيخ شريف رئيسا للبلاد . فيبدوا انه يلدغ من الجحر مرتين بعد ان اسند الحقائب العسكرية الي غير الاسلامين كما فعل ابان المحاكم الاسلامية حيث سيطر الاسلفيون علي العسكر. وهو امر يري بعض الخبراء في الشؤون الحركات الاسلامية انه يسهل في اسقاط الحكومة او علي الاقل في افشال المشروع الاسلامي الذي يقوده التيار الاخواني .

وما يجري على ارض الواقع يدل علي ان الاسلامين في الحكومة مجرد اسماء علي مسمى وليس لها القدرة علي تحسين اوضاع الدوائر الحكومية واخراج المفسدين فيها  لأن الامر له علاقة بالتركيبة القبلية للحكومة ،اوبالقوى الدولية الداعمة لها. فمثلا أجهزة الامن التي تعتبر شرايين الحياة للحكومات تعاني من الفساد والمحسوبية والقبلية وهو الامر الذي ادي الي اعاقة حركتها في اعادة الامن والاستقرارحتى في المناطق التي تسيطر عليها.

  ومن هنا نرى ان شأن الاسلامين بعد عام علي السلطة بات في وضع لا يحسد عليه واصبح مستقبلهم على المحك ولم يبقى امامهم سوى ثلاث خيارات :  الاعتماد على النفس، ومحاربة الفساد والمفسدين ولو في انفسهم ،وعدم الارتكان الي القوى الدولية  اوالانتقال الي صفوف الفاشلين من قبلهم  اما الخيار الثالث هو الاعتزال عن السياسة .

 اخيرا، وفي مجمل هذه التطورات الخطيرة نجد ان الشعب الصومالي  اصبح ضحية الاختلاف المذهبي وتباين الاراء بين  القفهاء والعلماء  وتصفية الحسابات بين معلمي مدارس تحقيظ القرآن الكريم .الجميع يدلل الايات والاحاديث كيلا يتهم في دينه، ويؤكد انه على  الحق والصواب ومن ثم يبلغ الامر الي ما آل اليه اليوم. فتتلاشى آمال الشعب التي علقها علي الحركات الاسلامية في بداية مسيرتها فرأى  حينها نافذة للامل، ومخرجا للالم. لكن الامور عادت اسوأ مما كماكانت عليه. فصار الاسلاميون  كمن صام سنة وافطرعلى بصلة.

اما آن الأوان ان يحكم العلم ،والعقل ويعود الاسلاميون الي رشدهم ليبرهنوا ان الاسلام هو دين، ودولة وحياة ،وازدهار؟ ام صدق من قال في شان الإسلاميين : ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها .

 *كاتب وصحفي

تعليقات حول الموضوع

avatar أبو سلمان
أعتقد أن الكاتب أشار العديد من الأحداث التى وقعت في الساحة الصومالية دون أن يشير جذور الخلاف بين الاخوان والتيار السلفى الذى يعود الى تمحور الفكر السلفى الصومالى الى الثنائيات التالية ، البدعة والسنة ، العقيدة والخرافة ، العقيدة الصحيحة والسقيم ، حيث تحولت الأخوة الاسلامية من معيار عقدى الى معيار تنظيمى ، فالأخ هو الشخص الذى ينضم الى جماعتك فقط ، ومن خلال الثنائية السابقة أصبح الشعب الصومالى أمام الرؤية السلفية اما أتباعا او خصوما.
كما تأصيل النهج التكفيرى من قبل التيار السلفى ، فقد تم تأسيس مكتب الجهاد في الاتحاد الاسلامى عام 1989م يجاهد مع من وضد من ، قضية تحرير المساجد كل هذا كانت مقدمات للمنهج التكفيرى الحالى ، وسادت حالة من الانتحال الفكرى وتقمص القناعات السطحية التى سرعان ما تتكشف في المواقف الصعبة.
وتعانى الصحوة الاسلامية في عمومها من اختلاط بين الثقافة الاسلامية المعاصرة ورواسب المروث الثقافى الاجتماعى الذى كثيرا ما يتجاوز الأطر الاسلامية.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
waa maqaal saxafi oo aad uga fog cilmigiga iyo xaqiiqada jirta, marka uu salafiyada ku tilmaamayo "salafiya xukuumiya, laa tandiimiya" ma iyagaa isku magacaabay? maqaalkan waxaan ku tilmaami karaa qof wax ka qoray mawduuc uusan ehel u ahayn.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar sayfullah
goormay takfiiriyiintun a salafiyiin noqdeen?????????????????? waa yaabka yaabkii.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar baashe xaaji
waryaan salafiyada sumcadda laga xumayn, goormay kooxahan dhiig cabayaasha ahi noqdeen salafiyiin, goormuuse xiriir kala dhexeeyey salafiyada sacuudiga?
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar بن مبارك
(والسلفية الحكومية (اللاتنظيمية) هذه جملة لاأخلاقية
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
بحمد الله السلفيون برأء مما حدث في الصومال براءة الذئب من دم بن يعقوب، ومن المضحك المبكي أن يحمل الشباب راية السلفية في الصومال!!!! ولكن يزول العجب إذا لفتنا النظر إلى جانب الصوفية وهم يمثلون أهل السنة ويقاتلون تحت رايتها!!!!!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
ليته لم يكتب هذا المقال البعيد كل البعد عن الواقع المشتمل على التنابز بألقاب السوء وكن ماذا يضر من البحر أذا بالت فيه الكلاب؟!!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أم مصعب
كان الأفضل لك أن تتكلم فتغنم أو تسكت فتسلم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar رمضان
هكذا فلتكن النتيجة حينما تتدخل الصحافة في تحليل القضايا الكبرى!!!!!!!!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
تتلاشى آمال الشعب التي علقها علي الحركات الاسلامية في بداية مسيرتها فرأى حينها نافذة للامل، ومخرجا للالم. لكن الامور عادت اسوأ مما كماكانت عليه. فصار الاسلاميون كمن صام سنة وافطرعلى بصلة.
اما آن الأوان ان يحكم العلم ،والعقل ويعود الاسلاميون الي رشدهم ليبرهنوا ان الاسلام هو دين، ودولة وحياة ،وازدهار؟ ام صدق من قال في شان الإسلاميين : ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها .
مقتبس من الكاتب
اللهم احفظ الصومال واهله من كل مكروه
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar cabdiweli
maqaalku waxa uu kahadlay dhabta .marka waxaa loo baahanyahay in ay ikhwaanka iyo salafiyada inta aan kaqeeb qaadanin waxa socda in ay u staagan sidii xaalka loo qabopo jin lahaa oo walaalaha loo heshiisiinlahaa.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو الوفاء
السلفية الجهادية تحمل مشروعا غير واضح الأبعاد، فهي تعطي الأهمية للشكليات والقشور أكثر مما تهتم بالجوهر، كما أن جهالة خلفيات مفكريهم تجعلهم في موطن شك عند كثير من المحللين المفكرين في المجال الإسلامي، وحركة الشباب ممثلة للسلفية الجهادية في الوقت الحاضر، ومما يدهشني تبرأ السلفيون عنها! فكيف وهم ربوا الشباب على تكفير المسلمين وعلى تحرير المساجد من المصلين، وعلي عدم قبول الرأي الأخر وعلي أخيرا جواز قتل المسلمين بناءا على باطنيات غير محددة!! والإخوان المسلمون إن كان لهم من عيب فهو عدم قبولهم لمحاربة السلفيين المنحرفين الذين استباحوا دماء المسلمين، كنا نتوقع منهم أن يشاركوا عملية الإنقاذ التي يقودها أقطاب الصوفية في الصومال هؤلاء الذين قاموا من أجل كبح جماح الخوارج المنحرفين.

ليس الحديث عن البدع إذ البدعة أخف من حرمة الدماء لذا فإن الصوفية وبما عندهم من مخالفات إلا أنهم يشتركون مع الشعوب الإسلامية الشعور الديني الذي يجعل المسلم أخا للمسلم الآخر حتى ولو كان فاسدا أو مذنبا.

كل ما أرجوه أن أرى يوما وشعبنا يحاسب قادة التكفيريين من روبو إلى طاهر أويس، وغيرهم من الممولين الذين لهم صفحة سوداء
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
ururka al itixaad waxaa la abuuray 1986,waxaana asaasay cali xaaji warsame.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
ururka al itixaad waxaa la abuuray 1986,waxaana asaasay cali xaaji warsame.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar RAGUEH WAYS
القضة في رأي تتلخص : الأنانيه المتجدره في هذا المجتمع ،وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، إنها عدم معرفة ديمقراظيه حتى في بيت الواحد.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمود طه
كثر الرد على كاتب المقال ولكن أتساءل لما ذا يحب البعض جر الإخوان المسلمون في الصومال ( حركة الإصلاح الإسلامية) إلى الفتة القائمة في البلد رغم أنهم أعلنوا للملأ وبملء الفم أنهم بعيدون عن العنف وسفك الدماء المحرمة ورفع السلاح على وجوه المسلمين وجميع أنشطتهم ومواقفهم توضح هذا الأمر ولم يسجل عليها ولو مرة معركة مسلحة كانت طرفا فيه. أما ما يخيل للبعض من كون الرئيس الحالي للصومال سدد الله خطاه لمصلحة العباد والبلاد من الإخوان فهو ليس صحيحا وليس عضوا من الإخوان ولكن قد يتعاطف أو يقتنع بمذهبهم ، أما الآخرون المشاركون في الحكومة والذين كانوا من الإخوان سابقا فإنهم تم فصلهم من قبل القيادات الإخوانية علنا وفي الإعلان ليعلم القاصي والداني بعدما خالفوا المنهج المتعاهد عليه وتورطوا في الفتنة فكيف نقول إنهم إخوان ويمثلونهم في الحكم . هذه أمور يجب أن تكون واضحة لمن يكتب في شأن التيارات الإسلامية في الصومال
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو عبدالعزيز
السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كان عدد المقاعد للاخوان أكثر من ( السلفيين) في الحكومة ؟
ومع أن الأخ تحدث عن الموضوع بسطحية عامة ، كان عليه أن يبحث عن مصادر لأقواله ، أو يسأل ذووا الشأن في الحركات التي أشار إليها ، ولكنه طرح جريء ونحتاج إليه.
إذا أنت لاترجى لدفع ملمة
ولم يكن للمعروف عندك موضوع
فعيشك في الدنيا وموتك واحد
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
محمود طه، أنت تعتقد أن الاخوان هم أبناء القبيلة الصغيرة القاطنة في إثيوبيا التي أدخلت أموال ومصالح الحركة في جيبها، وفي مفهومك ليس هناك إخواني غير هذه القبيلة، وليس هناك إخواني إلا أن يكون ذيلا وعميلا لإثيوبيا، ويتجسس على المجاهدين لحسابها!!!!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مراقب عن كثب.
يا إخواني ، الكاتب جزاه الله خيرا ، أدلى دلوه في إستعراض الأحداث التي تجري في الصومال ، ورغم أنه أدلي معلومات تستحق الرجوع إلى مصادر ، إلا أنه يستحق منا الإخترام والتقدير ، كون الشريعة الإسلامية تامرنا بذلك ( أدب الحوار ).
الإخوان والسلفية ، على ما أعتقد متفقوا المبدائ والأفكار ( الهدف ) لكن مختلفوا الوسائل ، فالسلفية ترى الحسم العسكري الطريق الأنسب إلى الوصول إلى سدة الحكم ، بينما الإخوان يرى عكس ذلك بحيث يُنشءالفرد المسلم الملتزم ، البيت المسلم ، المجتمع المسلم ، ثم إصلاح الحكومة ، ثم أستاذية العالم.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar political analysist
بدأت حركة الشباب المجاهدين خلال السنوات الثلاثة الاخيرة التركيز علي تثبيت القواعد وارساء الدعائم داخل القبائل القاطنة في مناطق جنوب الصومال ، ولا سيما المهمشة منها في عهد امراء الحرب
Ninka wax qoray qabyaalad ayaa hor carartay ma Raxanwayn iyo Mursada iyo Gaaljecel iyo Duduble ayuu ku sheegayaa qabiilo muhamashiin ah !!!!!!!!!!!
Mida kale goorma ayuu sh. Shariif iyo c.qadir cali cumar ikhwaan noqdeen
Waxan ninkan hadalkiisa sidoo kale ka dareemayaa in uu ikhwaan yahay oo uu rabo in uu ikhwaanka soo caanbixiyo
Goorma ayaa la isbarbardhigaya a salafiyiinta iyo ikhwaanka .
Macluumaad badan oo khalad ka buuxaan aya ku jira sida xisbul islaam ma waxaa sameeyay xasan daahir mise Dr cumar iimaan
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar abuu sh.faatax
يوصف التيار الاخواني بحركة معتدلة وذلك لقبولها التعامل بالايجابية مع الواقع الصومالي ، ومطالبتها المتكررة بالتخلي عن العنف، والصراع المسلح حسب المذكور في بيان جماعة الاصلاح الاسلامية الشهير عا م 1990م .
بدا جليا منذ النشأة والتكوين على ان نشاط جماعة الاخوان المسلمين في الصومال يتركز على الاغاثة والتنمية البشرية كمنطلق اساسي لكسب ود الشعب ،والنيل من تفويضه لإدارة دفة الحكم في البلاد. ويمكن اعزاء هذا الاختيار -عدا الاسباب المعروفة- لعوامل فرعية منها : ان قادة هذا التيار لا تنحذر من العشائر المسلحة او التي تحمل جينات منحنية لمنطق القوة ،والعنف .
xarakadu ikhwaanku waxay qaateen inay arrimaha bulshada wuxuu sabab ooga dhigay in hoggaanka xarkada ay ka soo jeedaan beela aan hubeysney dad dilkana aan aqoon isla markaan wuxuu maqaalkiisu waxaa uu rabo inuu caddeeyo waa in ikhwaanku ay dhibkan jira qeybkayihiin marka qoraaga waxaan dhihi lahaa iska tafatir macluumada aad qoreyso hana qorin waxaad bari alla hortiisa ka shalaayi doonto
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبدالله أحمد
كم من مريد للخير لايدركه, وكم من متحدث عن شيئ غير مؤهَل به, والعار أن يتحدَث شخص عن غير الحقيقة ثم تعجبه نفسه, لا أسب ولا أشتم أحدا, فالرَسول لم يكن سبَابا ولا شتَاما, ولكن أنصح الكاتب والمعلَقين أن الكلمة التي كتبتها ستسأل عنها وأن الإسلام أمرنا بالإنصاف حتى مع اليهود فكيف من دونهم, أحبتي في الله لاتجرح داعية عمل لدين الله عقودا من الزمن, فلربَ كلمة قلت عن داعية أوعالم أوقعتك في المهالك, نسأل الله السلامة.
رحم الله العلماء, فقد أماتو سنة الله وأحيو دين الله, والدعوة الإسلامية تحتاج إلى عمل, وتحتاج إلى تصويب للمخطئ, فالمجاملة في دين الله تفسد المجتمع ولا تصلح, عصمنا الله من الفتن.... وأحيي العلماء الدعاة أمثال الشيخ على ورسمة وشيخ عبدالله مكاوي والشيخ بشير أحمد صلاد والشيخ عبدالقادر نور والشيخ محمد عبده أمل والشيخ مصطفى حاج إسماعيل.... وغيرهم, حفظه الله ونفعنا بعلمهم. وشكر.........
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar إخوان المسلمون ..جماعة تحمل خير للأمة
فأما الزبد فيذهب جفاءا ... وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض (صدق الله العظيم)
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مسلم صومالي
مسألة واحدة تثير كل من يحمل في نفسه شيئا على حركة الإخوان المسلمين في الصومال (الإصلاح) هي مسألة عدم مشاركة الإصلاح في النزاعات الدموية الصومالية، ولله الحمد على ذالك أولا وأخيرا، فتراهم يتخبطون كمن مسه الشيطان حين يأتون على ذكر هذه المسألة، وتتبعثر أوراقهم واتهاماتهم، وأكاذيبهم وتبريراتهم المخزية والمضحكة...ومهما قيل فإن التاريخ والأمة كلها تشهد بنقاء أيدينا من دماء إخواننا في الدين، وشركائنا في الوطن، والله على ما نقول وكيل أيضا!
نحن نبيني من حيث يهدمون، ونزرع الخير والعلم والسلام والفكر القويم من حيث يفسدون، والله ناصرنا ومعيننا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar sayfullaah al masluul
محمود طه، أنت تعتقد أن الاخوان هم أبناء القبيلة الصغيرة القاطنة في إثيوبيا التي أدخلت أموال ومصالح الحركة في جيبها، وفي مفهومك ليس هناك إخواني غير هذه القبيلة، وليس هناك إخواني إلا أن يكون ذيلا وعميلا لإثيوبيا، ويتجسس على المجاهدين لحسابها!!!!
ninka qoraalkan leh ee khaalid kusoo koobay magaciisa ayaa wax lala yaabo ah marka hore wuxuu caayayaa qabiil marka xigta kililka yaa madaxweyne ka ah yaa basaas ka ah yaa jabhad dadka iyo dalka ba xoogaa shilimo dhaafsaday ka ah iyagaa dhibka wada haddana iyagaa bulaanka bilaabi war waddanka ogaadiin baad ula baxdeen ee amxaaradana iskaceliya hana isbasaasina ilaahayna unoqdo waad guulaysaneysaan ama caytama waliigiin aad liidnaan kujirtaan.
calykum minallaah maatastaxiquun
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar لم أفهم!
يا أخي دوخت رأسي، مرة تقول أن قادة الإصلاح ينتمون إلى عشائر غير مسلحة، ليس عندها جينات عنف، ومرة تتحدث عن مشاركتها فيما يحدث من مشاكل ومصائب في البلاد، أنصحك أن تتعلم فن الكتابة الموضوعية، والأخلاقية، وتراجع مقالاتك قبل أن تنشرها أمام العالم، حتى لا تصير أضحوكة جديدة من الأضحوكات التي امتلأت بها المواقع الصومالية
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ali ciise
walaalayaan aan qabyaalada iska deyno iyo skooxeysiga aan usoo jeesano saann wadankeena udhisanlehey oo aan nafta ubadbaadin leheen
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد أحمد
بغض النظر عن مدى موافقتي أو معارضتي لماذهب اليه الكاتب فإنها محاولة جديرة بالتثمين والتقدير فهو عبر بما يعتقده عبر منبر اعلامي حر لماذا يحاول البعض النيل منه في ذيل التعليقات وبأسماء مستعارة فهذا عيب ومستو متدني من المدنية فشكرا للباحث الكاتب
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
walaal ali ciise waa sida aad u sheegtay dalkeena sidaan u dhisi lahayn aan u soo wada jeedsano oo kuwa dhiiga maatida, dumarka , dhallanka iyo shacabka rabaan inay xukun ku gaaraan Alle ha ka cabsadaan tani waa aduunyo oo bari xisaab adag baa ka dambayso iyo naar. kuwa ka caytami website ka oo beenta wehel ka dhigtay na Alle ha ka cabsadaan, wallle af xumo iyo niyad xumo iyo shaqo xumo iyo talo xumo intaba soomaali way eeday.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبدالعزيز
الكاتب، لقد خلطت الأوراق ولخبطت الحقائق ومزجت الأمور ولا نعلم إن كنت عامدا أم جاهلا؟
وخرجت لنا بمقال في حقائق وفيه غير ذالك........عجييييييب
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى