الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
النازحون في مقديشو معاناة قاسية وحياة بدائية طباعة البريد الإلكتروني
الثلاثاء, 16 مارس 2010

مقديشو (الصومال اليوم)- عمر مصطفي نور - تواصل العائلات الصومالية في الأحياء الشمالية النزوح والابتعاد عن مناطق القتال وخاصة الأحياء الشمالية من العاصمة مقديشو، كما أن المئات من النازحين ينتقلون من وإلى مخيمات النازحين جنوب المدينة. بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية التي يعانيها هؤلاء النازحين الذين ظلوا يقيمون في مخيمات (عيلش بيها) .. إلا أن هناك عدد غير قليل من النازحين وصلوا إلى حي (ودجر) جنوب مقديشو، وهنا التقت (الصومال اليوم) عددا من النازحين في منطقة المدينة التي تشهد استقبالاً كثيفاً للنازحين.

 

 مقديشو: قرية أم مدينة

 بعبرات مؤلمة تبعث في النفس الحزن والمرارة عبرت مريم محمد ( 25عاماً) في تصريح لها لـ"الصومال اليوم" وقالت: نحن نعيش في حياة التنقل والترحال، ننتقل من مكان إلى أخر ثم نمكث قليلا ونهرب منه دون أن نبقى فيه لعدة أيام "انتقلت من حي (كاران) إلى مخيمات (عيلش بيها) .. وبعد أن خفت المعارك عدت إلى الحي، لكن بعد أيام أجبر علينا الفرار من الحي إلى حي المدينة، وتضيف قائلة: لن أعود مرة أخرى إلى حي كاران؛ لأنه أصبح حيا متنازع عليه بين الحكومة والمعارضة في مقديشو ..والعودة إليه والنزوح منه تحتاج إلى تكلفة باهطة لا يطاق بها.

 

 والمعانات التي تشكون منها مريم محمد يعاني منها كثير أمهات، وتقول أم أخرى لطفلين " أطفالي مصابون بأمراض جلدية بعد أن ناموا في العراء، وكشفت الآثار الجلدية التي أصيب بها أطفالها. وتتابع " لن أعود إلى مخيمات (عيلش بيها)، وأفضل البقاء هنا ـحي المدينةـ تفادياً عن الأمراض الجلدية التي تصيب الكبار والأطفال ".

الحقيقة المرة التي يعلمها كثير من الصوماليين هو أن مدينة مقديشو باتت كقرية نائية في الصومال بسبب المعاناة التي يعيش أهلها، فأصبحت المدينة التي كانت أكبر مدينة في الصومال والتي كان يسميها أهلها عروس المحيط الهندي مكانا خربا تستوحش العين من رؤيتها، ويفر منها أهلها خوفا من الموت المحقق، فضلاً عن الضحايا الذي يسقطون بشكل شبه يومي جراء العنف الدائر فيها. خلال تجوالك في مخيمات النزوح والمجمعات السكنية للنازحين والمنازل التي تستقبل أقربائها في شتى أنحاء العاصمة مقديشو يخيل أليك أن الأحياء الشمالية والشرقية لم يبق فيها إنسان وقد انقطعت عنها الحياة، حتى الكلاب والقطط م يعد لهما وجود، وتقول ادل علي (20 عاما) التي نزحت من حي (شبس) شمال مقديشو " نزحت من الحي، وأنا أحمل بعض الأمتعة القليلة الأساسية " مشيرة إلى معاناتها حيث إنها فقدت أسرتها أثناء المعارك الأخيرة، وأنها لم تجد بعد عددا من الأقارب الذين فروا من الأحياء الشمالية من مقديشو، وتتابع قائلة: " ولدلنا في النزوح ونحن اليوم نلد في الفرار!" وهي تشير إلى الطفل الصغير الذي كانت تحمله، الذي ولد في النزوح، وأنا الآن حاملة لطفل آخر ومازال النزوح يسمر في مقديشو .

 

أسر متراكمة

تجولنا في بعض المنازل السكنية في منطقة (المدينة) جنوب مقديشو، واكتشفنا أن هناك أسرة مكتظة في منزل واحد في المنطقة التي قد تستقبل جموعاً من أقاربها القادمين من مناطق متفرقة من العاصمة (مقديشو)، وشاهدنا أن أسرة واحدة استقبلت لــ 7 من العائلات الهاربة من جحيم الحرب الدائرة في شمال العاصمة، وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن معظم المنازل السكنية في منطقة المدينة قد ارتفع ثمنها، فضلاً عن غلاء ثمن الإيجار في معظم المنازل السكنية في تلك المنطقة، وقد ارتفعت إلى 20 دولار من أصل 10 دولار بينما الشقق تتراوح مابين 90 ـ 100 دولار، وعلى كل حال فإن المدنين يعانون من أزمة إنسانية حادة، ولا تزال الهيئات الدولية تدعوا إلى وقف القتال جنوب الصومال لكن لا أحد يستجيب لهذه النداءات، ويزيد معاناة هؤلاء النازحين قلة توفر المواد الإغاثية العاجلة الضرورية لمثل هذه الأزمات الحادة رغم نداءات المنظمات الدولية والمحلية.

تعليقات حول الموضوع

avatar MAHMOUD SHEER
إن لله وان اليه راجعون

فعلاً إنها ماساة حقيقية تعيشها الامة الصومالية المنكوبة والمغلوبة على امرها اليوم وما علينا الا الدعاء لهم اللهم افرج كربتهم اللهم ارزقهم من حيث لا يحتسبوه اللهم استرهم فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض واللهم اجمع شمل اسرهم والله اعلم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
الهي الى من تكلنا الى عدو يتجهمنا أم الى قريب ملكته أمرنا ان لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي ولكن عافيتك هي او سع لنا

سبحان الله هذا هو حال الصومالين في الجنوب وفي الشعب الشمالي لا يرى غير مصلحته وتناسوا قول المصطفى حب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك
عار على صومالاند وبونت لاند النظر الى المصالح الضيغه ولا يكون لهم دور يذكر للأمه الصومالية، الإقليمان الوحيدان الذان يقدران بأن يطفوا نار الفته في الجنوب... ولكن الضرب في الميت حرام
حفظ الله الصومال وأهله من كل مكروه
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى