المزيدAdvertisement الصومال فى سطور
ندوةجريدة الاهرام مقالات د. أحمد إبراهيم Advertisement 
الصومال .. المراهنة الدولية على الطرق الصوفية إلى أين؟ طباعة ارسال لصديق
10-01-2010

 Imageعبد القادر علي - بعد انتهاء مؤتمر جماعات الطرق الصوفية المسماه بـ"أهل السنة والجماعة" في مدينة عابد واق بدأ المراقبون يتساءلون الدور المستقبلي لتلك الجماعات التي أصبحت في الآونة الأخيرة رقما صعبا لا يستهان به، ولاسيما إذا عرفنا أنها تتمتع بدعم خارجي معلن من قبل إثيوبيا والدول الغربية، وقد أصبح زعماءهم الضيوف المفضلين لدى السفارات الغربية في نيروبي في الآونة الأخيرة، ويبدو أن هذا الاهتمام الخارجي للجماعات الصوفية ما هو إلا نوع من الإستراتيجية العالمية لمحاصرة التيارات الإسلامية المعادية للهيمنة الغربية وصناعة جماعات تحمل صبغة إسلامية تستطيع إملاء الفراغ، بعد أن تحقق السيناريو الأول الذي كان يهدف إلى إشعال الحرب بين الجماعات التي استطاعت التخلص من عملاء الغرب وأثيوبيا حيث تحولت المحاكم الإسلامية من جماعة واحدة تواجه العملاء إلى إمارات متناحرة يكفر بعضها بعضا، بدأ السيناريو  الثاني، الذي يمثل صناعة أبطال جدد يحملون توجهات إسلامية يمكن تسوقهم دوليا.

ورغم هذا كله يتساءل المراقبون هل تستطيع جماعات طرق الصوفية المسلحة من توحيد صفوفها وتحقيق ما لم يستطيع أمراء الحرب تحقيقه؟ ولمعرفة دور هذه الجماعات يجب علينا ألا ننسى أن تلك الجماعات وغيرها من الجماعات لا تستطيع بأي حال من الأحوال التخلص من الرواسب القبلية الموجودة في كينونة المجتمع الصومالي، ولهذا فإن المؤتمر الأخير للجماعات الصوفية الذي عقد في مدينة "عابد واق" أظهر العديد من هذه الروسب التي أكدت أن الارتماء في أحضان الدول الخارجية لا يمكن أن يحقق لهذه الجماعات الأهداف المرجوة منها دون النظر إلى العوامل المؤثر في العقلية الصومالية.

وقد ظهرت في هذا المؤتمر العديد من المعطيات التي أعطت للمتابع في شأن هذه الجماعات رؤية واضحة حول التشابك القبلي والمصالح المتداخلة بين تلك الجماعات والقبائل التي ينتمي إليها قادتهم، وعندما نتحدث عن الجماعات الصوفية في الصومال يجب علينا أن نفهم أنها ليست تيارا واحدا يتمتع بوحدة فكرية تؤهله إلى تجميع صفوفه حيث إن هناك خلافات منهجية بين الطريقة "الأويسية" التي ينتمي إليها العديد من الطرق الجنوبية، والطريقة الزيلعية التي ينتمي إليها صوفية المناطق الوسطى الذين يعرفون داخليا "السمنترية"، وهي جماعة متشددة تتبنى بتكفير مخالفيها.

وعلى كل حال فإن مؤتمر "عابد واق" الأخير لم ينجح في توحيد صفوف هذه الطرق، وكان هدفه الرئيسي انتخاب رئيس واحد لتلك الجماعات، ولكن بعض الخلافات القبلية والسياسية حالت دون ذلك، حيث كان الشيخ محمود معلم حسن الشخصية البارزة للجماعات الصوفية في الخارج والذي يتمتع بعلاقات قوية مع الهيئات السياسية الخارجية يتوقع أن يكون المرشح الوحيد لتلك الجماعة، ولكن بعض القبائل المتنفذة رأت استبعاده من رئاسة جماعة "أهل السنة والجماعة" جناح الزيلعية الذي عقد مؤتمره الأخير في مدينة "عابدواق"وتم انتخاب الشيخ عمر محمد فارح، مما يشير إلى عمق الخلافات الموجودة بين تلك القبائل، ومن ناحية أخرى تمكنت الحكومة الانتقالية إلى استقطاب الطريقة "الأويسية" التي عقدت مؤتمراها العام في مدينة مقديشو وتحت رعايتها، وعمدت الطريقة إلى تجديد البيعة لشيخ شريف شيخ محيي الدين، الذي أعلن فور انتخابه تأييده للحكومة الانتقالية، مما أعطى للحكومة الانتقالية نوعا من النفوذ في أوساط الجماعات الصوفية يمكن أن تستخدم كورقة سياسية أمام القوى الإقليمة والدولية الداعمة لجماعة "أهل السنة والجماعة"، مما يقلل من ادعاءات هذه الجماعة لتمثيل الصوفية، فضلا عن أن هذه الخلافات الأخيرة أفقدت جماعة الصوفية المسلحة من محاولة تشكيل حكومة محلية في مناطق الوسطى حتى تصبح مناطق خاصة لها يمكن استئصال جميع مظاهر التدين التي تخالف فكرها.

 وهذه المعطيات كلها تشير إلى أن المراهنة بالجماعات الصوفية في الصومال من قبل القوى الخارجية لا يجدي ولا حقق لها أي نفوذ يذكر؛ لأن الشخصية الصومالية المحكومة بالنزعة القبلية لا يمكن أن ترضخ إلا للإسلام الصحيح البعيد عن التكفير والتفجيرات الانتحارية، ويبدو أن الوضع الصومالي الحالي تنطبق عليه مقولة ابن خلدون القائلة: "أن البدو لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية، لأنهم أصعب انقياد بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرئاسة، فقلما تجتمع أهواءهم، فإذا كان الدين بالنبوة أو الولاية كان الوازع لهم من أنفسهم أذهب خلق الكبر والمنافسة منهم، فيسهل انقيادهم واجتماعهم" وهذا هو الدور المنتظر من علماء الصومال بكل أطيافهم أن يفهموه؛ لأن الصومال لجميع الصوماليين ولسيت خاصة لجماعة أو فئة معينة، حيث إن استئصال الآخرين واستبعادهم لا يؤدي إلا إلى الإمعان في العمالة ويستقطب الأعداء الكثير من أبناءه بسبب الجهل الأحقاد التي تنتج من الاستقصاء.

المصدر: الصومال اليوم

 
تعليقات القراء

الــرهــان الخــاسر لــهـــم بالصـــــومـــال

عندما تتدخل الدول الخارجة بالشأن الصومالي تجدهم يستفردون بالصوماليين الضعفاء التي تغريهم الاموال حتى يصبحون تبعاً لهم والموت في سبيل قضية خاسرة منذ البداية وهذا يعيدنا الى ايام زعماء الحرب بما كان يسمى محاربة الارهاب الكلمة التي اصبحت فطفاطة ومطاطة في نفس الوقت ويترزق منها الجميع اليوم وخاصة حكومة باب الحارة التي مع دعمها الدولي من امريكا وغيرها لا تستطيع ان تجد لها موطن قدم كاملة في العاصمة فما بالك في الاقاليم الاخرى وكفاية انها تخلت عن السيادة للمياة لصالح كينيا من اجل الكرسي ولكنها فشلت وها هي تستعد كما يقولون للحملة المتوقعة شنها ضد المعارضة لاخراجهم من العاصمة ولا ندري كيف سوف تتحقق لهم ذلك وهم لا يملكون شيء سواء القوات الافريقية التي تقتل الشعب الصومالي عشوائياً وقد تكون المواجهة الاخيرة لصالح المعارضة بنسبة عالية جداً وتنتهي معها القوات الافريقية نهائياً من الصومال إجباراً وقبلها اتى الرهان على اثيوبيا بإحتلال الصومال وخسؤه وخابه وانهزموا شر هزيمة من قبل الامة واليوم الطابور الخامس الصوفية عباد القبور شيل لله شيخ فلان التي اصبحت العوبة في ايدي اعداء الصومال الذي احتلهم سابقاً واذاقهم شر الويل ولا يستطيعون الاتفاق حتى فيما بينهم والذين يتغنون بالاثيوبيين من اجل هواهم الفارغ والتي سينتهي كما انتهى عليه العدو سابقاً واليوم يزودهم بالمال والسلاح للتصدي لمن قاومهم شر مقاومة سابقاً حركة الشباب المجاهدين هذه هي العمالة المقنعة بالصومال تحت مسميات عديدة لا تنتهي فكل رهان يأتي من الخارج ينتهي قبل ان يتمكن من البلاد والعباد وان ذل على شيء انما يذل على الوطنيين الاحرار اهل الصمود والتصدي للرهانات الخاسرة والله اعلم

مرسلة من MAHMOUD SHEER, على 01/10/2010 في 11:49

اكلني ما اكل الثور الابيضل و طاعة اعمياء لا تغنيهم العبر لماذ
ا نحن في الحضيض والعالم في الفيافي تخبط بالاشباح ونتحير بالامنيات؟ نصدق أضغاث الغاالاحلام ومازالت العصا على أكتاف بعض الرجال والخنجر يسعدهم علي شكل يحمل القنابل قاتلهم الله انا يؤفكون لا يقدرون كبح جماحهم مصالحهم اقوى من مطامحهم

مرسلة من فارح كارتي, على 01/10/2010 في 11:55

أين الدولة والنظام والقانون
أين الرئيس والحكومة والشرطة والجيش
أين المؤسسات والدوائر والتنظيم

إذا كان الرئيس المنتخب يتوجه للطرق الصوفية الخرافية ويتمسح بها ويلبس البردة الصوفية ويمجد الطواف على القبور والشرك ، فمتى سيقوم بمهامه كرئيس ؟؟

مرسلة من حرسي يوسف, على 01/11/2010 في 03:55

كنت لا أعنقد أناللأعلام دور سلبي في إشعال الفتن في داخل المجتمع الصومالي لكن الأن قد تحقق لي هذا بعدما قرأت هذا المقالة التي برمتها توقظ فتنة نائمة بينالطرق الصوفية وكانها تصب الزيت علي نار الطرقة الصوفية ليقاوموا صعود الطرقة الصوفية علي منبر السياسة فاذكوا نيرانا خامدة ، وأقوال للكاتب إتق الله ولاتحاول أن تلمس أعذارا واهية لتفرقة طائفة من المسلمين إتفقوا دحر العناصر الأرهابية في الصومال ، ولا تحاول ان تربطهم بعلاقات خارجية غربية التي يبدوا أنهم براء من التدخل الأجنبي ، كيف يصدق كلامك ؟؟؟ هل هدم قبور العلماء يثير حفيظة الدول الغربية أم علماء الدين لأن منطلق معارك الصوفية كان أثصلا من هذا المنطلق الأيجابي الذي يدعوا الي دفاع النفس

مرسلة من ali omar, على 01/11/2010 في 06:56

يا للعجب الموقع يتهجم على الطرق الصوفية ويغزو عليها لعله يخشى فشل الوهابية في الصومال ولا شيء آخر هناك, ترويجه الشائعات ضد الصوفية لم تبدأ الآن، عاشت الطرق الصوفية والشعب الصومالي من الطرق الصوفية، وسينهار الإرهابيون والخوارج

مرسلة من محب للإسلام, على 01/12/2010 في 07:21

 1 
الصفحه 1 من 1 ( 5 تعليقات القراء )

انت لم تأذن لمغادرة تعليقات.