|
الجالية الصومالية في زامبيا ورحلة الشيخ محمد ادريس |
|
|
|
08-01-2010 |
الصومال اليوم - لقد يسر الله لي أن أرافق الشيخ محمد إدريس الداعية المعروف في رحلته إلى زامبيا في الفترة من 25/12/2009 الى 5/1/2010 وقد أمضينا خلال هذه الفترة في زامبيا بين العاصمة (لوساكا) والعاصمة الثانية (إندولا) في منطقة الحزام النحاسي حيث أن المنطقة الأخيرة غنية بالنحاس الذي يعتبر الثروة والرئيسية لهذا البلد الأفريقي. وكانت أياما حافلة بالنشاط الدعوي المكثف خلال هذه الأيام القليلة بين المحاضرات العامة للجالية الصومالية بمختلف فئاتها من الرجال والنساء والأطفال والشباب والتجار والأعيان والدعاة ومدرسي تحفيظ القرآن وكذلك الدورات الخاصة للدعاة والمعلمين واللقاءات مع أعيان الجالية . وكانت الجالية الصومالية قد وجهت الدعوة للشيخ لزيارتها في شعبان من العام الماضي ولكن لم يقدر أن تتم تلك الرحلة لإنشغال الشيخ بدعوات أخرى من جاليات صومالية أخرى حيث إن جدوه ملئ بالزيارات والجولات للجاليات الصومالية في الشتات وقد اشتهر بمساعدة الجاليات في الشتات في أميركا وأوروبا وأفريقيا بتنظيم نفسها وإقامة المشاريع الدعوية من المساجد والمدارس للحفاظ على هويتها ودينها وسط المجتمعات الأجنبية التى تعيش فيها. بداية الرحلة من مكة إلى جوهانسبورغ وصل الشيخ محمد الى جوهانسبورغ ظهر يوم الخميس 24/12/2009 في طريقه الى لوساكا عاصمة زامبيا، واستراح قليلا في جوهانسبورغ ثم سافرنا سويا مساء نفس اليوم الى لوساكا عاصمة زامبيا. أقلعت بنا طائرة الخطوط الجوية الجنوب أفريقية من مطار جوهانسبورغ في الساعة السابعة مساء ووصلنا في الساعة التاسعة مساء إلى مطار لوساكا. وهو مطار صغير وقديم. وقد جاءنا أحد الأخوة من لجنة الدعوة في لوساكا إلى صالة إنها إجراءات الدخول وساعدنا في إنهاء الإجراءات، وبعد خروجنا من المطار إستقبلنا جمع كبير من إخواننا الدعاة في لوساكا، وبعد تبادل التحيات مضينا في ثلاث سيارات الى داخل المدينة، وسرعان ما وصلنا إلى المكان المعد لنزولنا وهو فندق (لويزي) الواقع في حي (جايسا) الذي تكثر فيه الجالية الصومالية وتقع فيه المحلات التجارية للصوماليين وكذلك المسجد الواقع داخل (كراج شركة أوهن للنقل) ومركز الأمة للدعوة الذي تتم من خلاله معظم الأنشطة الدعوية للجالية في لوساكا. نظرة عامة للجالية الصومالية في زامبيا الجالية الصومالية في زامبيا قديمة نسبيا وتعود الى بداية الستينات 1963. حين نالت هذه البلاد حريتها وانفصلت من روديسيا. وهي بلد مغلقة ليس لها منفذ بحري. وحين أغلقت طريق روديسيا (زيمبابوي ) حاليا، إضطرت إلى أن تستورد حاجتها من الوقود والبضائع من دار السلام في تنزانيا. وقد كان الإيطاليون هم الذين تولوا أمر الطريق ولذلك صدروا لهم الشاحنات الإيطاليات (فيات) ولكن لم يكن هناك سائق واحد من أهل زامبيا يستطيع أن يقود سيارة واحدة. نصحهم الإيطاليون أن يستوردوا السائقين من الصومال. هنالك أعطيت المقاولة لتاجر وسياسي صومالي من منطقة شمال شرق الصومال، والذي بدوره جلب نحو 500 سائق صومالي معظمهم من أبناء منطقته. وكانت مرحلة صعبة واجهت زامبيا حتى إن الرئيس الأسبق ومؤسس البلد كينت كاوندا كان يستقبل السائقين الصوماليين على مشارف لوساكا. من هنا بدأت الجالية الصومالية من هؤلاء السائقين، الذين استوطنوا البلد بعد ذلك وجلبوا أبناء عمومتهم، ومن لحق بهم، وتحولوا بعد مدة إلى ملاك أساطيل من الشاحنات ، التى تنقل البضائع والوقود بين دول الجنوب الأفريقي والوسط والشرق الأفريقي. وللصومال سفارة كبيرة وأرض واسعة مملوكة للدولة الصومالية وتقع على مقربة من القصر الرئاسي تضم مبنى السفارة وسكن السفير وسط منطقة خضراء غاية في الجمال والرحابة والأناقة، وكان السفير الأول الصومالي النصراني (مايكل ماريامو) ثم جاء سفراء آخرون، ولا يزال سفير آخر حكومة مركزية هو السفير الآن وأخبرت أنه حافظ على جميع ممتلكات السفارة والدولة ولم يضيع منها شيئا حتى تأتي حكومة صومالية معتبرة تستطيع أن تأخذ أمانتها. كما توجد جالية رسمية باسم جمعية الصداقة الصومالية الزامبية. وبناء على هذا فمعظم الجالية في زامبيا من أبناء منطقة الشمال الشرقي الصومالي، وكذلك التجار الكبار وأصحاب شركات النقل الكبيرة ومحطات البترول ومصانع الدقيق وغيرها. كما أن هناك صوماليون من مناطق أخرى ولكن بعدد أقل. للجالية مدارس تحفيظ القرآن في كل من لوساكا وإندولا، ومساجد تقع داخل أحواش الشاحنات، وكذلك مزاولة الأعمال التجارية المختلفة، ومن أهمها في لوساكا مصانع البلوك وتتركز في أيدي الصوماليين وكسارات الحجارة، والنقل العام. برنامج الشيخ محمد إدريس في لوساكا كان برنامج الشيخ يبدأ من فجر يوم الجمعة في كلمة موعظة بعد صلاة الفجلر بعد إمامة المصلين. ولذلك تناولنا عشاء خفيفا في غرفتنا في الفندق بعد أن أدينا صلاتي المغرب والعشاء جمعا. وقد أدينا صلاة الفجر ليوم الجمعة في المسجد القريب الآنف الذكر، ثم ألقى الشيخ كلمة وعظية قصير تذكيرا للمصلين، ثم خطبة الجمعة في نفس المسجد والتى ألقاها الشيخ ودارت حول عمارة المساجد. وبعدها تناولنا الغداء في منزل أحد الأعيان وضم المجلس رئيس الجالية الصومالية وعددا من الدعاة والتجار والأعيان، وبعد العصر كان موعد الشيخ مع محاضرة للنشاء في مركز الأمة للدعوة. وكان يوم السبت التاسع من شهر محرم ولذلك صام الناس التاسع والعاشر الذي وافق السبت والأحد، وكان برنامجهما مكثفا حيث تم إستئجار قاعة محاضرات في مركز (مكيني الإسلامي) التابع لأخواننا المسلمين الهنود، وبدأ البرنامج بعد صلاة الظهر في الساعة الثانية على أن يستمر حتى الساعة الخامسة والنصف أو السادسة ، في كلا اليومين، وكانت القاعة للرجال والنساء كلا في جانبه من القاعة، وألقى الشيخ محاضرة شدت إنتباه الحاضرين بأسلوبه المعروف حول موضوع (مشكلات الجاليات الصومالية في الشتات وسبل تجاوزها) وقد قدم للمحاضرات كعادته بترتيل خاشع لآيات مختارة من القرآن الكريم، خيم أثناءها على القاعة الهدوء والسكون . وحث الشيخ الجالية على أن أهم قضية في حياتها وبقاءها هي قضية الحفاظ على عقيدتها ويجب أن يكون همها وتركيزها في غربتها على حراسة التوحيد والحفاظ على نقاءه والحذر من الشرك والكفر، ولاسيما في الأجيال الصاعدة الذي ولدت في الشتات أو نشأت فيه ويتهددها خطر الذوبان، وركز الشيخ على الأسباب التي تعين الجاليات على تحقيق هذه الأهداف ومن أهمها : إقامة المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية التى تعتبر بمثابة المحضن والموئل لهذه الجاليات، تعبد فيه ربها، وتتعلم فيه دينها، وتحافظ فيه على وقيمها وعاداتها ولغتها، وتحتمي فيها من الأمواج التى تهدر من حولها، وكذلك تحقيق الحد الأدنى من من التعاون والإجتماع بين أفراد الجالية وتجاوز أسباب التفرق والتناحر من العصبيات القبلية، والإنقسامات السياسية التى كانت سببا في تشريدهم من بلادهم وتحويلهم الى هذا الشتات، وحث الشيخ الجالية وكل الجاليات على إعطاء الأولوية للحفاظ على دينهم وبقاءهم وحماية أبناءهم من الذوبان بدلا من الإنقسام والتناحر حول تأييد هذا الطرف أو ذاك من المتصارعين حول الأشلاء في الصومال على مدى العشرين سنة الماضية وحذرهم من مغبة الإنغماس في التناحر والتنازع حول هذه الأطراف على حساب ضياعهم وضياع ذرياتهم ومصالحهم في هذه الغربة وسط بيئات تجرفهم بعيدا مع الطوفان إذا لم يحرصوا على تعاونهم ووحدتهم، ويمكن لكل أفراد الجالية أن يحتفظوا بإنتماءاتهم السياسية أو القبلية لأنفسهم ولكن يتفقون على الحد الأدني من الوحدة والتعاون على المصالح المشتركة والقضايا المصيرية في هذه الغربة البعيدة عن ساحات الصراع الغبي على الأطلال في بلدنا الجريح. وضرب الشيخ العديد من الأمثلة والبراهين التى توضح ثمار التعاون والإجتماع على القضايا المشتركة رغم إختلاف الإنتماءات، وبدأ بعد ذلك في طرح المشروع الأول للتعاون بين الجالية في لوساكا وهو (مسجد الأمة) والذي سيكون أول مسجد ومركز كبير يسع نحو (1200) شخص تقيمه الجالية الصومالية وسيقام بإذن الله في أرض خصصت له في وسط الحي الذي تكثر فيه الجالية، وبجواره مدرسة الأمة الإبتدائية المتوسطة، وحث الناس رجالا ونساءا على التبرع لهذا المشروع بطريقته المعروفة، وأجمعت الجالية الحاضرة على التبرع للمشروع وإقامته بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل في (لوساكا) وكانت حصيلة التبرعات في هذا اليوم مائة ألف دولار. وفي يوم الأحد قدمت مدرسة الأمة نتائج المسابقة القرآنية للطلاب والطالبات من جزء واجد إلى 18 جزءا حفظا مع التجويد، ووزع الشيخ الجوائز على الطلاب والطالبات الفائزين، كما قدم الطلاب نماذج من التلاوة والأناشيد، ثم بدأت محاضرة الشيخ في جزءها الثاني وركزت كثيرا على أن لا تشغل الجالية مشاكل البلد الأم وصراعاته عن مشكلاتهم الخطيرة في الغربة وسط المجتمعات الأجنبية التى لا مكان فيها للجاليات المشتتة المنقسمة وغير المنظمة، وقال الشيخ للجالية بصراحة أنتم هنا في بلد غريب، وسط أكثرية تختلف عنكم في الدين واللغة والعادات، ولكم مشاكلكم وظروفكم وأوضاعكم المختلفة تماما عن أوضاع وظروف ومشاكل بلدكم الأصلي الذي هربتم منه بحثا عن الأمان ولقمة العيش، وأن الذين خلفتوهم هناك ولا يزالون يتصارعون لن يمدوا لكم يدا لحل مشاكلكم، فأن أبيتم إلا أن تشتغلوا في ليلكم ونهاركم بتأييد فلان وعلاّن، والبطالة السياسية والترف الكلامي، فعليكم العودة فورا إلى هناك وأخذ دوركم في التأييد أو الصراع في بلدكم، وإن كنتم لا تريدون العودة، فعليكم أن تفكروا أولا كيف تحافظون على دينكم وقيمكم وأولادكم مدة بقاءكم في هذه البلاد، وما هي الوسائل التى تمكنكم من البقاء مسلمين وهذا واجب الوقت بالنسبة لكم. ثم واصل الشيخ بعد أن شد إنتباه الحاضرين الى التعاون حول ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ويمس حياتهم الواقعية، جمع التبرع للمشروع لمن لم يكن حاضرا يوم أمس أو من يكرر التبرع، وفتح أيضا باب التبرع العيني، وكانت حصيلة هذا اليوم أيضا ستون ألف دولار و30 ألف طوبة من البلوك وأكثر من 45 شحنة من الرمل والحصاة اللازمة للبناء تبرع بها أصحاب مصانع البلوك (وهم كثر من لوساكا وأكثر من يقوم عليها الصوماليون) وأصحاب الشاحنات (وهي أكثر الأعمال التى يزاولها الصوماليون في لوساكا). واختتم اللقاء بدعاء طويل من الشيخ للأمة عموما وللحاضرين خصوصا وكذلك لبلدنا الصومال ب، يرفع الله عنه المحن والمصائب، وأن يوفق من أراد به خيرا، وأن يقصم ظهر من أراد به سوءا. وفي صباح يوم الإثنين إختتمت الدورة الشرعية والإدارية التى عقدت للدعاة والمعلمين لمدة ثلاثة أيام بعد الفجر (السبت/الأحد/الإثنين) وقدم فيها الشيخ عروضا بالبوربوينت حول صفات الدعاة الضرورية، وأساليب الدعوة، وإستخدام الوسائل العصرية في البلاغ والتوجيه، ومعرفة أوضاع العالم والعصر، وسبل تفعيل المجتمع وتوجيهه نحو المشاريع الخيرية التى تنفعه في دنياه وآخرته، كما حثهم على الوحدة ونبذ التفرق والتعصب وتحمل المسؤولية وقدم دروسا نالت إعجاب جميع الدعاة الحاضرين، واستفادوا منها استفادة كبيرة تحملهم على اتخاد خطوات نوعية نحو تحسين أداءهم في الدعوة وتفعيل وتوحيد المجتمع. وبعد صلاة الظهر ألقى الشيخ محاضرة عن (أهمية العمل والإنتاج والإنضباط في الإسلام) في مسجد الإحسان الذي يقع داخل مصانع الطحين لأحد رجال الأعمال الصوماليين ويؤمه جمهور كبير من العمال وأصحاب الأعمال في المنطقة الصناعية، وبعد صلاة العصر ألقى الشيخ محاضرة في مسجد (أوهن) شركة نقل صومالية (أقدم شركة) عن (ثمرات الإستقامة) وبعد صلاة المغرب لقاء مع لجنة الدعوة في لوساكا حيث أعطاهم الشيخ آخر التوجيهات والنصائح لتكثيف جهود الدعوة في هذه البلاد للمسلمين وكذلك غير المسلمين، وبذلك اختتم النشاط الحافل لهذه الأيام الأربعة في لوساكا عاصمة زامبيا. الطريق إلى إندولا... وفي صباح الثلاثاء إنطلقنا برفقة ثلاثة من لجنة الدعوة في لوساكا إلى المدينة الثانية التى تكثر فيها الجالية الصومالية وهي مدينة إندولا وتبعد 315 كيلومترا من لوساكا، ومررنا في طريقنا ببلدة (كبيري) وفيها نحو عشر أسر صومالية ونحو 50 من العمال وسائقي الشاحنات، ويقع فيها مسجد صغير ومدرسة تحفيظ القرآن وقابلنا المدرس كما تقع بعض المحلات التجارية للصوماليين من مطاعم ودكاكين وفيها أيضا (محطة بترول وملحقاتها) لأحد رجال الأعمال الصوماليين، وأقاموا فيها صهاريج كبيرة للنفط، وهي شركة كبيرة تسمي (كونتننتال ) مملوكة للصوماليين. ووصلنا قبيل الظهر إلى إندولا حيث كان في إنتظارنا مسؤول الدعوة، وهو أحد الشباب النشطين الذي قدم من أمريكا لهذه البلدة لمزاولة التجارة فيها. وانطلقنا إلى مقر إقامتنا في أحدى الفلل المملوكة لأحد الأخوة الصوماليين، وفيها حديقة واسعة غناء. هذه المنطقة تسمي منطقة (الحزام النحاسي) لوجود مناجم النحاس التى تصدرها زامبيا، ومعظم أعمال الصوماليين تتركز في شاحنات النقل ، بين من يملك شاحنة واحدة إلى من يملك العشرات 10 أو 20 أو 30 أو حتى 100 شاحنة أو أكثر، سواء شاحنات نقل البترول، أو نقل البضائع، ولذلك يملك الصوماليون في كل من لوساكا وإندولا (كراجات وورش كبيرة معظمها (10000 متر مربع ، تضم مواقف الشاحنات وورش الإصلاح والإدارة والمسجد والمحلات والمقاهي الصغيرة. ومدينة إندولا أصغر من لوساكا ولكنها أجمل وأكثر خضرة، وعموم زامبيا مكسوة بالخضرة والأشجار على مدار العام، وإلى جانب الجالية الصومالية، هناك الجالية الأسيوية الغنية التى تتركز في يدها معظم الأعمال التجارية الرئيسية في البلاد. اللقاءات في إندولا كان النشاط الدعوي للشيخ مكثفا كالعادة في اندولا، وعقدت محاضرات في كل المساجد ومحاضرات للنساء ودورة صباحية بعد الفجر للدعاة في مركز مسجد توابيا ومدرسة إقرأ الإسلامية ولقاءات مع الأعيان والتجار، وأقيمت المحاضرات لأول مرة في إندولا في قاعة محاضرات في وسط البلد واستئجرت 10 حافلات لنقل الناس رجالا ونساءا إلى مقر المحاضرات، والقيت محاضرتين فيها يومي السبت والأحد للشيخ، حول (سفينة النجاة) وتلى الشيخ آيات من سورة (هود) بترتيله المشهور، (وهي تجرى بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين) وقال إن الجاليات في الغربة وفي بلاد أكثر أهلها من النصارى وغيرهم يسيرون وسط أمواج عاتية لا عاصم منها إلا الله، ولا نجاة لها إلا أن تلتحق بسفينة النجاة، سفينة التوحيد والإيمان، سفينة الدعوة والدين، سفينة السنة والإستقامة، سفينة المحاضرات والعلم والدروس والمساجد والمدارس والمجتمع المسلم والبيئة المسلمة. ثم جمعت التبرعات لمدرسة إقرأ الإسلامية التى بنيت فيها خمس فصول ويتم إنشاء خمس فصول أخرى،ووصلت التبرعات إلى نحو سبعين ألف دولار، وافتتحت المدرسة يوم الإثنين. وكان الشيخ ضيف الشرف في حفل إفتتاح المدرسة، وحضر الحفل مسؤولو الدولة رئيس البلدية ومدير الشرطة في المنطقة، ومندوب من وزارة التعليم، وأعيان الجالية الصومالية ، والدعاة والمدرسون، وكذلك الطلاب وأولياء الأمور، وأشاد المسؤولون الحكوميون بالجالية الصومالية وإنجازاتها وقالوا إننا لا ننسي أن الصوماليين ساعدونا ومدوا لنا يد العون عندما كنا نحن في حاجة اليهم. واختتمت لقاءات الشيخ بلقاء مع رجل الأعمال الصومالي عيسى جيسدير الذي يعتبر من أكبر الداعمين للنشاط الخيري والدعوي في زامبيا من مدارس ومساجد ومعلمين، ويملك عدة شركات جزاه الله خيرا وبارك له في أهله وماله، وشكره الشيخ على دعمه للعمل الخيري وأن يواصل ذلك كما شجعه على عمل أوقاف خيرية لهذه الأعمال حتى يستمر له أجرها في حياته وبعد مماته وابدى الرجل استعداده لذلك. وبذلك إختتمت زيارة الشيخ في اندولا وعدنا مساء الإثنين الى لوساكا حيث ألقي الشيخ محاضرة ختامية في مركز الأمة صباح الثلاثاء ثم وضع حجر الأساس لمسجد الأمة وبعدها مباشرة غادرنا إلى المطار للعودة الى جوهانسبورغ التى وصلناها عصر يوم الثلاثاء 5/1/2010 بعد زيارة 12 يوما الى زامبيا حفلت بالنشاط المكثف وبتحريك مياه الجالية الراكدة في زامبيا نحو الحماس للعمل والإنجاز والتلاحم ومضاعفة الجهود الدعوية وإقامة المشاريع الخيرية من المساجد والمدارس، كما حفلت بشحذ همم الدعاة والهاب حماستهم للدعوة الى الله. ختاما نسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى كل خير وسنوافي القراء بجولات الشيخ في جنوب أفريقيا وهي زيارته السادسة الى هذا البلد منذ عام 2006 . كتبه مرافق الشيخ في رحلة زامبيا أحمد محمود عبدي (أحمد الطويل) السكرتير العام لمجلس البيان الإسلامي في جنوب أفريقيا جوهانسبورغ
|
(3) -
مازالت الامة بالف خير وان الكبوة سوف تزال بإذن الله تعالى
اللهم بارك لهم و لنا واحفظنا واحفظهم واختم حياتهم وحياتنا بكلمة لا اله الا الله
جزاكم الله الف خير وكثر الله من امثالكم في هذا الزمن الصعب التي تعيشة الامة الصومالية وبحاجة الى امثالكم والله اعلم
sheekha aad iyo aad ayuu u mahadsanyahay in uu baraarujiyo soomaalida qorba joogta ah in uu ka badbaadiyo doonta gaalada oo uu u soo saaaro doonda islaamka.
waxaan kaloo ku dari lahaa dhibka meesha oo ka jiro ma aha dadka qorba joogta ah ee waa ku wada sheeganayo in ee wadaan diin is la markaan dilaya dadka wax galka aha ama aan warka ka maqleenin culumadii soomaaliyeed oo isu xilqaaday in ee joogiso dhiiga umada sooomaaliyeed ee xaqdarada ku daadanayo.
sheekha iyo culumada la midka aha waxaan ka codsanayaa in ee yimaadiin soomaaliya si ee wax u gu sheegaan dhalinda la qalday ee u sheekeen jidka doosan.
جزاه الله خيراً خير الجزاء لشيخ محمد إدريس علي هذه المحاضرات والتوجيهات والتوعية المفيدة المشتاق فعلاً
وهنيئا لك يا احمد طويل على هذةالمتابعة والمعلومات المفيدة وسننتظرك بلف وشوق بمابقي من الجولات الدعوية الخيرية المباركة
وتقبّل الله منكم جميعاً
1
الصفحه 1 من 1 ( 3 تعليقات القراء )