المزيدAdvertisement الصومال فى سطور
ندوةجريدة الاهرام مقالات د. أحمد إبراهيم Advertisement 
عشرون عاما من الفشل وسمة عار في تاريخ الصومال‏- يوسف محمد صراط طباعة ارسال لصديق
06-01-2010

إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ) أبى الله إلا أن يكون له سنن في الحياة شاء من شاء وأبى من أبى، وعادة الله لمنتقصيه معلومة ( إن الله ليملي الظالم حتي إذا أخذه لم يفلته) .
فمنذ عقدين من الزمن ونحن أمام محنة جعلت الحليم حيرانا والشباب شيبا وترى الناس سكارى وما هم بسكارى . تقوم الزلازل وتنفجر البراكين تعلوا الصرخات وتئن الأصوات تحت رحمة النيران لماذا ولماذا ؟ أسئلة تطرح نفسها دوما لكن مع الأسف الشديد لاتتلقى الرد ولايكون لها صدى ذرائع واهية وقلوب خاوية وأفئدة هاوية ، لكن المتأمل والمعتبر بسنن الخالق في الخلق قد يهتدي إلى الجواب .
نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيب سوانا
فلا غروا أن ما حدث في الصومال لم يكن إلا حصاد أعمالهم ودفع ضربية الظلم . يداك أوكتا وفوك نفخ !! فلا الحكومات عدلت ولا الشعب قام بواجب الطاعة ، فانهار القطب وفاحت الافعى وانتشر السم في الجسد السليم السقيم !! تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، شاع الظلم واستفحل الأمر وكبر الخطب واستشرا الفساد في أرجاء الوطن ووضعت الحرب أوزارها فيا للهول قتل الأطفال الرضع والشيوخ الركع ، فساد وتشريد وكل يلعن من كان سببا في إضرام النار و إشعال الفتنة قاتل لايدري لماذا قتل ومقتول لايدري بم قتل . كثر الهرج وعمت البلوى التي أهلكت الحرث والنسل وأكلت الاخضر واليابس .
لوح العقلا ء بصوت الرشد فكان الرد بصوت الرصاص فشمر العالم وكشف عن صاعد الجد ليفعل شيئا لكن كل المحاولات باءت بالفشل
فالصومال كان لها الصدارة في النمو والإزدهار في الدول المنطقة بل كانت مصدر الرزق لكثير من الدول منها دول خليجية وأروبية ، والآن تتصدر مع الأسف الشديد بقائمة الدول الفاشلة بل فازت برقم الأول ، وصارت مضرب المثل في المجاعة والفوضى (كالصومالة....) وظلت تحت خط الفقر كما ورد في تقرير الامم المتحدة : إن شعب الصومال إلى الإنقراض ، أصبحنا أضحوكة الكل يركلنا صار الصومالي المغترب يخجل من إبراز جوازه ، ظل مهبنا حقيرا لا يستطيع النقاش مع خصمه لقلة بضاعته . دمر البلد وهجر العقول أوليس منا رجل رشيد ، كنا نلقي اللوم علي مجرمي الحرب سابقا فهل يمكن الآن القاء اللوم على العلما ء والدعاة ؟! إلى متي ونحن في هذا المشهد العصيب فياتري هل نفقد مقومات الوحدة ؟ كلا ، إن الصومال تميزت بتوفر مقومات الوحدة ، دين واحد وعرق واحد ولسان واحد ، الله أكبر ما الذي ينقصنا ؟! .
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها *** ولكن أحلام الرجال تضيق
عقد عدة مؤتمرات مصالحة صومالية كلها باءت بالفشل ولم تثمر شيئا لماذا؟ ، إجابة على هذا يمكن ملاحطة النقاط التالية :
• بعد الناس عن الله والكل يعرف ما حدث في الصومال في عهدها الاخير من حكم (زياد بري ) وصولا إلى الفوضى الخلاقة التي أعقبت إنهيار الحكم.
• عدم الرغبة في نجاح المفاوضات ، فهناك من يستتفيد من الفوضى وإن كان على حساب الآخرين .
• إحتكار الأحقية ، كل واحد يرى انه هو الأحق بالكرسي أو قبيلته، أنا الامير وأنت الامير فمن يسوق الحمير ؟! .
• غياب الوعي السياسي وعدم الشعور بالوطنية لدا الشعب الصومالي .

وأخيرا أناشد الإخوة الإسلاميين في الساحة أن يتبعوا سياسة النفس الطويل وألا يستعجلوا بالنتائج ، فمن استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه وعليهم أن يقدروا الأمور بقدرها وأن يكون قرارهم بيدهم لا بيد غيرهم فأهل مكة أدرى بشعابها ، اللهم ألف بين قلوب المؤمنين وأصلح ذات بينهم .

( *) الماجيستير في العلوم الإدارية _ جامعة إفريقيا العالمية

الخرطوم- السودان

 
تعليقات القراء

اشكرك يا استاد يوسف هدا الضمير الحي ناديت حيالكن لا حية لمن تنادى

مرسلة من خضر شكرى, على 01/07/2010 في 09:39

أشكر للكاتب
حقيقة هذا الكلام كلام منطقي , نحن ضيعنا بلادنا , ثم نلوم أيدي الخارجة نلعن أمريكا وأصحابها , ونحن حقيقة كأداة للقبليةlaxdu ged kay is dhigta lagu bireya

مرسلة من مفكر, على 01/07/2010 في 14:21

mahadasnid ustaad yusuf maasha alh

مرسلة من hassan, على 01/07/2010 في 15:44

 1 
الصفحه 1 من 1 ( 3 تعليقات القراء )

انت لم تأذن لمغادرة تعليقات.