|
مصطلحات التربية العلمية بين المفهوم التراثي والمفهوم المعاصر –عبد الولي حاج يوسف |
|
|
|
09-06-2008 |
لقد برزت في الساحة التربوية المعاصرة مصطلحات جديدة ترتبط بالتربية العلمية يظن القارئ غير المتخصص أنها وليدة التربية الغربية بحجة أنها لم تكن مُستخدمةً وشائعةً في كتابات سلفنا الصالح ، ولم تكن معروفة في تُراثهم العلمي الكبير.المصطلحات التي ذكرت وغيرها مما لم يذكر كانت شائعة ومعروفة عند علماء التربية الإسلامية وإن لم ُتسَمَ بهذه المسميات، إذ أن المسميات تتغير من حين لآخر
ومن تلك المصطلحات: الثقافة العامة والاختصاص، ،التعليم الإلزامي،التعليم التعاوني، التقاعد عن التدريس، إلى غير ذلك من مصطلحات تربوية.وعند التأمل والتدقيق في كتابات سلفنا الصالح يجد القاري أن هذه المصطلحات التي ذكرت وغيرها مما لم يذكر كانت شائعة ومعروفة عند علماء التربية الإسلامية وإن لم ُتسَمَ بهذه المسميات، إذ أن المسميات تتغير من حين لآخر، فكم من مصطلحات كانت شائعة عند الأقدمين ولا تجد لها رواجا في عصرنا الحالي، وأيضا كم من مصطلحات يتداول في كتابات المعاصرين لا توجد عند الأقدمين فا لعبرة إذاً بالمحتوى والمضمون لا بالألفاظ والمباني. أولا: الثقافة العامة والتخصص من أبرز المسائل التي يواجهها العاملون في الحقول التعليمية مسألة الثقافة العامة والتخصص، وغالبا ما تطرح هذه المسألة عند الحديث عن كفاءات المعلم، والعلوم التي ينبغي أن يجيدها قبل خوضه مهنة التدريس، و التربية الحديثة تطالب أن يكون المعلم ذا ثقافة واسعة في غير تخصصه، وأن يكون ملماً بتخصصه العلمي و مادته التدريسية، فاهما لمعانيها.أما التربية الإسلامية فلم تكتف ببيان أهمية الثقافة العامة والتخصص بالنسبة للمعلم، وإنما أضافت ذلك ببيان الأحكام التي تترتب عند إخلال هذا الأمر .وخير مثال على ذلك إنكار تاج الدين السبكي على المعلم الذي ليس عنده ثقافة عامة وثقافة متخصصة بل شدد عليه حيث أفتى أنه ليس له راتب أو مكافأة في عمله إذ أنه عطل الدرس وصار فصله شاغرا عن مدرس فقال رحمه الله: ( ومن أقبح المنكرات مدرّس يحفظ سطرين أو ثلاثة من كتاب، ويجلس يلقيها ثم ينهض، فهذا إن كان لا يقدر إلا على هذا القدر فهو غير صالح للتدريس، ولا يحل له تناول معلومه،-أي راتبه- وقد عطل الجهة، لأنه لا معلوم لها. وينبغي ألا يستحق الفقهاء المذكورون معلوما، لأن مدرستهم شاغرة عن مدرس.وإن كان يقدر على أكثر منه، ولكنه يسّهل ويتأول فهو أيضا قبيح، فإن هذا يطرَّق العوام إلى روم هذه المناصب، فقل أن يوجد عامي لا يقدر على حفظ سطرين. ولو أن أهل العلم صانوه، وأعطى المدرس منهم التدريس حقه، فجلس وألقى جملة صالحة من العلم، وتكلم عليها كلام محقق عارف، وسأل وسئل، واعترض وأجاب، وأطال وأطاب، بحيث إذا حضره أحد العوام أو المبتدئين أو المتوسطين فهم من نفسه القصور عن الإتيان بمثل ما أتى به، وعرف أن العادة أنه لا يكون مدرس إلا هكذا ) (معيد النعم ومبيد النقم ص 106 ) .وذكر ابن الجماعة أن من آداب المعلم في درسه( أن لا ينصب للتدريس إذا لم يكن أهلا له، ولا يذكر الدرس من علم لا يعرفه، سواء أشرطه الواقف أو لم يشرطه، فإن ذلك لعب في الدين وازدراء بالناس ) ( تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم، ص 82 )إن القصد من تعليم الطلاب هو تهذيب نفوسهم وتثقيف عقولهم، ولا يمكن أن يقوم بهذه المهمة إلا من كانت عنده الأهلية التامة، وأما من لم يكن كذلك فيكون أضحوكة بين طلابه. يقول ابن حزم: -رحمه الله- ( ومن اقتصر على علم واحد لم يطالع غيره أوشك أن يكون ضحكة، وكان ما خفي عليه من علمه الذي اقتصر عليه أكثر مما أدرك منه لتعلق العلوم بعضها ببعض ) ( رسائل ابن حزم ص 77 ).والتخصص العلمي له مبرراته وأسبابه،من ذلك: انفجار المعرفة وقد أدى إلى التزايد المستمر في كمية البيانات والمعلومات التي تعامل معها الإنسان في شتى مجالات الحياة. كانت العلوم في السابق محددة، وحجم المعرفة صغيرة نسبياً ، بعكس ما يحدث في هذه الأيام، حيث من الصعب على الفرد أن يلم بكل شيء في مجال تخصصه فقط ، ناهيك عن الإلمام بجميع العلوم، ولذا احتيج أن يكون المعلم ذا ثقافة عامة. والتخصص العلمي -كما يقوله أبو الحسن العامري : (من أعظم مواهب الله تعالى لعباده أن خلقهم من أنفسهم محبين للعلم، ثم لما كانت الجبلة البشرية في طباعها بحيث لا يقوى الإنسان على ضبط جميع أقسامه جعل بين طباع البشر وبين أصناف المعالم(أي العلوم) علامة خفية، ومناسبة ذاتية. أعني أن الواحد منهم ينجذب بهمته إلى قسم من أقسامها: إما باختيار نفسه، أو باختيار من يلي التقدير عليه، فيتأكد إلفه له، ويقوى شغفه به، فيخصه من قلبه بشدة المحبة، ويفضله على غيره وإن كان مفضولا، حتى قيل: إن المرء لما جهله عدو )(أبو الحسن العامري وآراؤه التربوية، ضمن بحوث من أعلام التربية الإسلامية 2\111 ).والتخصص العلمي فيه توزيع للأدوار وتوظيف لقدرات كل فرد من أبناء الأمة، فليس من المنطق السليم والرأي السديد حشر الناس في مجال واحد من مجالات الحياة، لأنه بسبب ذلك تتعطل مصالح الأمة وتتخلى الأمة عن أن تكون رائدة في شتى مجالات الحياة.أورد الذهبي في السير ( أن عبد الله العمري العابد كتب إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل ، فكتب إليه مالك : إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق ، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الجهاد . فنشر العلم من أفضل البر ، وقد رضيت بما فتح لي فيه ، ما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه ، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر ) (سير أعلام النبلاء، 8\114).وروى ابن أبي الدنيا في رسائله أن رجلاً قال لحماد بن سلمة: الرجل يحبّب إليه الصلاة، وآخر يحبب إليه الصيام، وآخر يحبب إليه الجهاد، وعدد خصالا من الخير، فقال: هذه كلها طرق إلى الله أحب أن تعمر ) (رسائل ابن أبي الدنيا 1\288)وقبل أن نختم الحديث عن الثقافة العامة والتخصص ينبغي أن نشير إلى أهمية احترام التخصص، يقول أبو الحسن العامري: ( فمن الواجب على أرباب الصناعات الثلاث -أي علوم الكلام والحديث والفقه- ألاّ يحمل أحدا فرط الإعجاب بنفسه وبصناعته على الاستخفاف بمن سواه، وألاّ يحمله الاغترار بما أوتيه من المهارة في خاصّي صناعته على الخوض فيما ليس هو من شأنه، بل يعمل على تفويض كل صناعة إلى أربابها، ويوفي العارفين بها، والمتقدمين فيها أبلغ حقوقهم من التبجيل والتعظيم) (أبو الحسن العامري وآراؤه التربوية، ضمن بحوث من أعلام التربية الإسلامية 2\112 ). ثانيا:التعليم الإلزامي : يقصد بالتعليم الإلزامي عدد السنوات التي يفترض لزاماً على الأطفال أن يتابعوا بها دراستهم، وذلك في التعليم الأساسي غالبا..يقول ابن حزم الأندلسي:من اقتصر على علم واحد لم يطالع غيره أوشك أن يكون ضحكة، وكان ما خفي عليه من علمه الذي اقتصر عليه أكثر مما أدرك منه لتعلق العلوم بعضها ببعض ولكن نظرة التربية الإسلامية في التعليم الإلزامي تختلف عن هذه النظرة المعاصرة،إذ أن التربية الإسلامية لا تحدد سنوات للتعليم، وإنما تضع إطارا عاما للتعليم الإلزامي، ويتمثل هذا الإطار بإلزامية تعلم مالا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترض عليه. أورد ابن عبد البر في كتابه الجامع باب قوله صلى الله عليه وسلم ( " طلب العلم فريضة على كل مسلم" أورد فيه حديث "طلب العلم فريضة على كل مسلم" وحديث " اطلبوا العلم ولو بالصين" وأورد فيه أيضا قول إسحاق بن راهويه " طلب العلم واجب ولم يصح فيه الخبر إلا أن معناه أنه يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه من وضوئه وصلاته وزكاته إن كان له مال وكذا الحج وغيره، وما وجب عليه من ذلك لم يستأذن أبويه في الخروج.." ثم علق على هذه الأحاديث والأقوال التي أوردها فقال: قال أبو عمر: -يقصد بذلك نفسه- قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصته بنفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع. واختلفوا في تلخيص ذلك. والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك مالا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترض عليه ) ( جامع بيان العلم وفضله 1\8-129) ثالثا: التعليم التعاوني التعلم التعاوني هو التعلم ضمن مجموعات صغيرة من الطلاب بحيث يسمح للطلاب بالعمل سوياً وبفاعلية، ومساعدة بعضهم البعض لرفع مستوى كل فرد منهم وتحقيق الهدف التعليمي المشترك.لقد كان هذا النوع من التعليم شائعا عند علماء التربية الإسلامية وأشاروا إليه في كتاباتهم، يقول ابن سحنون: ( ولا بأس أن ينظر –أي المعلم- في العلم في الأوقات التي يستغني الصبيان عنه، مثل أن يصيروا إلى الكتب –أي الكتابة- وإملاء بعضهم على بعض إذا كان ذلك منفعة لهم ) (آداب المعلمين 91) وقال في موضع آخر: ( وينبغي له أن يجعل لهم وقتا يعلمهم فيه الكتب، ويجعلهم يتخايرون لأن ذلك مما يصلحهم ويخرجهم، ويبيح لهم أدب بعضهم بعضا ) (المصدر السابق 81).وتعتبر المطارحة والمذاكرة التي كانت بين الطلاب في العهود السابقة نوعا من أنواع التعليم التعاوني، ولهذا يوصي برهان الدين الزرنوجي طلاب العلم هذا النوع من التعليم ويبين فائدته فقال: (ولا بد لطالب العلم من المذاكرة والمناظرة والمطارحة ... وفائدة المطارحة والمناظرة أقوى من فائدة مجرد التكرار،لأن فيه تكرارا وزيادة. وقيل مطارحة ساعة خير من تكرار شهر ) (تعليم المتعلم طريق التعلم 103).وعقد الخطيب باب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا.أورد تحتها آثارا عن السلف تبين أهمية المذاكرة وإفادة الطلاب بعضهم بعضا.( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ص 328-329 ).ويحتاج التعليم التعاوني إلى رئيس أو عريف أو مشرف يقود هذا النوع من التعليم، وهذا المشرف قد يكون المعلم نفسه أو من يعيّنه المعلم، وقد نبه ابن سحنون إلى أهمية العريف والشروط المطلوبة منه فقال: ( وسئل مالك عن المعلم يجعل للصبيان عريفا؟ فقال: إن كان مثله في نفاذه فقد سهل في ذلك إذا كان للصبي في ذلك منفعة ) (آداب المعلمين 91) .رابعا:التقاعد عن التدريس التقاعد عن التدريس سمة موجودة في التعليم النظامي المعاصر وخصوصا في المراحل الجامعية والدراسات العليا، وتختلف الدول حسب أنظمتها ولوائحها في تحديد سن التقاعد، فمثلا ( أغلب الجامعات، بل جميع الجامعات في الغرب جعلت التقاعد لعضو هيئة التدريس يتم عندما يبلغ سبعين سنة، وفي المملكة العربية السعودية يحال عضو هيئة التدريس إلى التقاعد عندما يبلغ الستين من عمره ) (جريدة الرياض، أعضاء هيئة التدريس وسن التقاعد والكادر المنتظر، الدكتور حمد اللحيدان، الجمعة 14 رمضان 1427هـ 6 أكتوبر 2006م العدد 13983) .التقاعد عن التدريس عند علماء المسلمين له أسبابه ومبرراته، من ذلك: كبر السن الذي هو مظنة اختلال الحفظ ونقصان الذهن، وقد عقد الخطيب البغدادي باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن، أورد فيه قول ابن أبي ليلى: (كنا نجلس إلى زيد بن أرقم فنقول: حدثنا، فيقول: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول لله صلى الله عليه وسلم شديد ) ( الجامع،لأخلاق الراوي وآداب السامع ص 434 ).وسِن التقاعد عند علماء المسلمين ما فوق الثمانين الذي هو حد الهرم تقريبا ( فإذا بلغ الراوي حد الهرم والحالة التي في مثلها يحدث الخرف، فيستحب له ترك الحديث والاشتغال بالقراءة والتسبيح وهكذا إذا عمي بصره، وخشي أن يدخل في حديثه ما ليس منه حال القراءة عليه، فالأولى أن يقطع الرواية ويشتغل بما ذكرناه من التسبيح والقراءة ) ( المصدر السابق )وقال ابن خلاد: ( فإذا تناهى العمر بالمحدث فأعجب إليّ أن يمسك في الثمانين فإنها حد الهرم، والتسبيح والاستغفار، وتلاوة القرآن أولى بأبناء الثمانين ) (المصدر السابق، ص 435).وأخيرا كان الداعي لكتابة هذا المقال شيوع ظاهرة الانبهار بالتربية الغربية وحضارتها المادية لدى شباب الأمة الإسلامية، ناسين أو متناسين ما لدى الإسلام وعلمائه وتراثه من حضارة رفيعة القدر بعيدة الشأو، قد حققت الإنجازات العظيمة للإنسانية جمعاء في وقت كانت أوروبا لا تُذكر بالجميل ولا تُعرف بالعلم، بل كانت تعيش في جهل وظلام أيام العصور المظلمة.إن المنبهرين بالحضارة الغربية من أبناء جلدتنا يحاولون بث سموم فكرهم المهزوم في الأمة، وينادون ليل نهار بأن الحل يكمن في الأخذ عن الحضارة الغربية و اقتفاء آثارها في الكبير والصغير , في الصالح والطالح، وليت هؤلاء كانوا في عامة الناس، ولكنهم وللأسف يتقلدون المناصب العليا الرفيعة في المجتمعات الإسلامية وفي مؤسساته الرسمية، فهم من واضعي سياسات الدول، وراسمي المناهج الدراسية. .شيوع ظاهرة الانبهار بالغرب خطر على أمتنا ، وحضارتنا العظيمة حققت الانجازات للإنسانية جمعاء في وقت كانت أوربا لا تذكر بالجميل ولا تعرف بالعلم إن محاربة الانبهار ببريق حضارة الغرب وفكر الغرب, وعادات الغرب, وتقاليد الغرب, وتقاليع الغرب....الخ واجب على كل غيور على دينه ومستقبل أمته. كما وأن تبصير كتيبة المنهزمين و المنبهرين من أبناء أمتنا بعظمة حضارتنا الإسلامية وتاريخنا الإسلامي وربط القضايا المعاصرة بتراثنا التليد، وردهم إليها واجب على كل من يبغى لهذه الأمة أن تعود لتسود.إن دراسة التراث الإسلامي العريق وربطه بالقضايا المعاصرة، لهو بحر لا ساحل له، لكنه بحر عذب زلال، فهل من يستقي من منبعه ومنهله الصافي الزلال؟ أم اقتنعنا بالنهل من معين الغرب الكدر الذي لا يروي ولا يسمن ولا يغني من جوع؟!!
بقلم: عبد الولي حاجي يوسف
|
(9) -
أتوقع أن الأخ الذي استعار لقب ( من مؤيد للقانون) أنه من كتيبة المنبهرين والمنهزمين الذي تحدث عنهم الكاتب عبد الولي في مقاله، وخير شاهد على ذلك قوله: ( هل نحن في المملكة العربية) بيد أن الكاتب يحفظه الله مثّل لسن التقاعد عند الغرب من جهة، وعند بعض المسلمين كالمملكة العربية السعودية من جهة أخرى، وهنا نتساءل لما لم تكن مؤاخذت (مؤيد القانون) على الكاتب القدير التمثيل بالغرب والسعودية معا؟!! ولكن لغرض في نفس يعقوب قضاها سكت عن الغرب ولم يشنع به الباحث، وهذا يدل على الرضا، فالسكوت كما قيل دليل الرضا.
وأخشى أن يكون هذا المنهزم نفسيا يصدق عليه قول الكاتب (إن المنبهرين بالحضارة الغربية من أبناء جلدتنا يحاولون بث سموم فكرهم المهزوم في الأمة، وينادون ليل نهار بأن الحل يكمن في الأخذ عن الحضارة الغربية و اقتفاء آثارها في الكبير والصغير , في الصالح والطالح ).
وأرى أن الكاتب وفق لما وجه كلمته الختامية إلى مثل هذا المنبهر بالحضارة الغربية المتناسي عن حضارته الإسلامية بقوله: (إن محاربة الانبهار ببريق حضارة الغرب واجب على كل غيور على دينه ومستقبل أمته. كما وأن تبصير كتيبة المنهزمين و المنبهرين من أبناء أمتنا بعظمة حضارتنا الإسلامية وتاريخنا الإسلامي وربط القضايا المعاصرة بتراثنا التليد، وردهم إليها واجب على كل من يبغى لهذه الأمة أن تعود لتسود ).
وأخيرا كما قال الكاتب (إن دراسة التراث الإسلامي العريق وربطه بالقضايا المعاصرة، لهو بحر لا ساحل له، لكنه بحر عذب زلال ) ولكن للأسف الرجل لم يذق طعم هذا البحر الزلال، وكما قيل:
ومن يك ذا فم مر مريض يجد مرا به الماء الزلال
وكما قيل:
وكم من عائب قولا صحيحا وآفاته من الفهم السقيم
الأمة الصومالية اليوم ليست بحاجة إلى مثل هذه الموضوعات المجموعة من كتب والتي لم يحسن صاحبها النقل .. مقديشو تحت الاحتلال وانت تتحدث عن أشياء ثانوية.
هذا المأفون الذي ينعت نفسه بالمؤيد للقانون والدولة جعل دأبه، هو التعيير لكل ما لا يروق له..وبدأ يغير على الموقع ..حين رأى أن لا أحد يقول له : مكانك أيها الغبي، وريدك أيها المتعصب البليد ..الفاقد للمسئولية ... والذي يزيد نار العصبية اشتعالا ..
أخبرني مالذي يغضبك من نقد ظاهرة الانبهار؟؟
رويدك نحن نريد من يداويها بالحكمة .. وإني إذا طلبت سأحدد لك موعدا من طبيب الأمراض النفسية في مدينتنا، ليصف لك علاجا لم تره من قبلك .. فالرجاء الاتصال بهذا الرقم : +2525425420 ليعطيك التفاصيل .
وشكرا
كلام أحمد دعالي صحيح وموافق لمنهج أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح وانا معه ضد الارهاب وضد اراقة الدماء وقتل النساء والاطفال قبل التنظيمات الظلامية الخارجية لم تكن اثيوبيا في الصومال ولم تكن تجروء . وعندما جاء هؤلاء المتدثرون بالاسلام زورا جاءت اثيوبيا وجاءت المجازر واصبح الانسان الصومالي الشجاع المقدام اضحوكة امام الملأ وجبان يتندر به الناس . هربوا في وضح النار وولوا الادبار ثم ينادون بالجهاد والاسلام . اتقوا الله وخافوا يوم لا ينفع مال ولا بنون اتقوا الله واخشوه في دماء الفقراء والمساكين يا ارهابيون إن مؤسسات العلم وأهل العلم معروفون وهم أدرى بما يقولون ولا يخافون في الله لومة لائم ، كأمثال الازهر الشريف وهيئة كبار العلماء في السعودية والعلامة الالباني والعلامة القرضاوي ، وهم اوصونا على الصبر على ولاة الامر والدعاء لهم وعدم تحريض الناس على الفتنة والخروج . وولي الأمر هو من صارت مقاليد الحكم في يده بأي نوع من أنواع الوصول للسلطة سواءا سلميا أو عسكريا المهم أنه هو الحاكم للبلد وهو رئيسها وممثلها . وقد اعترف العالم كله بعبدالله يوسف رئيسا ووليا للامر للصوماليين . وانا ادعوا لرئيسنا ولحكومتنا بالتوفيق والصلاح واصبر على أخطائهم طاعة لله ولرسوله وللعلماء الربانيين . وللخوارج بالهداية . واليكم بعض الادلة لعل الله ينفع بها نقل ابن حجر رحمه الله الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم : فقال قال ابن بطال : ((وفى الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7 ونقل الامام النووى -رحمه الله - الإجماع على ذلك فقال في ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لاينعزل السلطان بالفسق....... )) شرح النووى 12/229 وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لما سأله رجل :يانبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم (( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم )) رواه مسلم ( 1846) ( المفهم 4/55) قال القرطبي : ( يعني ان الله تعالى كلف الولاة العدل وحسن الرعاية وكلف المُولَى عليهم الطاعة وحسن النصيحة فأراد : انه إذاعصى الأمراء الله فيكم ولم يقوموا بحقوقكم , فلاتعصوا الله انتم فيهم وقوموا بحقوقهم فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل .)) المفهم (4/55) قال الإمام أحمد -رحمه الله -: ((ومن غلب عليهم -يعني الولاة -بالسيف حتى صار خليفة ,وسمي أمير المؤمنين , فلايحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولايراه إماماً براً كان أو فاجراً )) طبقات الحنابلة لابن ابي يعلى (1/241-246) فإذا كنا نريد الصلاح والفلاح والنجاح فعلينا السمع والطاعة لله ولرسوله ولولي أمرنا فخامة الرئيس عبدالله يوسف وفقه الله .
ما ذكر الأخ الفاضل هي محاولى إلي وصول الحق ولا غير
بسمالله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وبعد.
الأولا التحية للمدراء الموقع وأيضا الشكر موصول للمعلقين أنا لا أريد أن أعلق الشيء لاكن أنبه الشيء مهم جدا بنسبةلى .
حقيقة ياإخوانى فائدة التعليق هى عبارة عن إبراز والتلخيص عن أهم النقاط المدكورة فى المقال, فإدن فكيف يكون محل هدا محل النقد والسب فأنبه التجنب عن كل ما يدخش عرض شخصيات . وشكرا
الحمد لله وبعد موضوع الاخ عبد الولي النقطة التي ركزت اليها في غاية الاهمية مثل هده النقاط تفيد للشباب المجتمع الاسلامي حتي يتبين للشاب المسلم ماهيةالمصطلح التربوي المعاصر وترثي الاسلامي الاخ لديك موهبة فريدة ونشكرك علي ما قدمت لنا ونحن بحاجة ماسة مثل هده الشباب وشكرا مرسل : عمر محمد انشار طالب صومالي في قطر
تحية للزميل عبد الولي واعتذر له نيابة عن المعلقين الأفاضل على رودودهم القاسية في حقه , وأتمنى أن يستفيد منها. وأدلى بدلوى بتعليقيين اثنين:
أولاهما- أن الكاتب تحدث عن المصطلحات رغم أنني أعتعتقد أنه لم يكلف نفسه البحث عن مصطلح ' التربية العلمية' وأحيله إلى معاجم مصطلحات التربية.
وثانيهما: التخصصية غير الدقيقة أو بالأحرى النخبوية المعدومة’ فرغم حديثه عن التخصص إلا أن موضوع الكاتب اتسم بالعمومية, وحمل المصطلحات القديمة على ما لا تحتمله من المفاهيم التربوية الحديثة, وعلى كل أتمنى له التوفيق في كتاباته المستقبلية.
كلام صحيح أن ننقب في تراثنا التربوي ونبني عليه فلسفتنا التربوية المعاصرة. وما كتبه الأخ عبد الولي غرفة من بحر واسع ينتظر من يخوضه من أجل الأمة وإحياء الدولة الإسلامية بأسس تربوية سليمة.
1
الصفحه 1 من 1 ( 9 تعليقات القراء )